شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، غارة جوية على حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، مستهدفة شقة هيثم علي الطبطبائي (أبوعلي)، رئيس أركان حزب الله والرجل الثاني.


ووفق المعطيات الإسرائيلية، تعد هذه ثالث محاولة لاغتياله، إذ أكدت القناة الـ12، أن إسرائيل حاولت قتله مرتين خلال الحرب الأخيرة مع حزب الله، وأفادت بأن هذه الضربة نُفّذت بالتنسيق مع الأمريكيين.


وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الطبطبائي يُعد أحد أبرز القياديين العسكريين، وشريكا أساسيا للقيادي العسكري محمد حيدر في إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب، ما يفسّر حجم التركيز الإسرائيلي عليه خلال الأسابيع الماضية.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الجيش الإسرائيلي شن "ضربة في قلب بيروت استهدفت رئيس أركان حزب الله".


وتأتي الغارة الإسرائيلية ضمن مناخ تصعيدي متدرّج في الساعات الأخيرة، مع ازدياد وتيرة التهديدات الصادرة من القيادات العسكرية الإسرائيلية، التي تتحدث عن اقتراب «مرحلة حسم» على الجبهة الشمالية.


وامتدّ هذا التصعيد من الجنوب -حيث تُسجَّل خروقات يومية وعمليات اغتيال- إلى قلب الضاحية، في تطور يقرأ كرسالة مباشرة بأن إسرائيل مستعدة لتوسيع بنك أهدافها متى قررت الانتقال إلى مرحلة أعلى.


وتعد ضربة حارة حريك إنذارا واضحا بأن التصعيد لم يعد محصورا بالحدود الجنوبية، وأن أي اشتعال واسع قد يبدأ من نقطة تتجاوز الهدنة نفسها، وصولا إلى بيروت.