-A +A
رويترز (لندن، روما)، «عكاظ» (باريس) okaz_policy@
اتهمت صحيفة «لوموند» الفرنسية رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان بأنه يقود شعبه إلى الهاوية، محذرة من أن العدوان الذي شنه على الشمال السوري ينذر بعواقب وخيمة قد يدفع ثمنها الشعب التركي. وقالت الصحيفة في تقرير نشرته أمس: «يبدو أن الرئيس التركي مصمم على جر بلاده إلى الهاوية بإصراره على خوض هذه الحرب وتبريرها على الرغم من الغضب العالمي وتوالي العقوبات المفروضة على أنقرة».

في غضون ذلك، انضمت إيطاليا وبريطانيا أمس (الثلاثاء) إلى جبهة «منع تسليح تركيا» التي أعلنت عنها دول أوروبية عدة، وأعلنت روما حظراً لصادرات السلاح إلى أنقرة على خلفية غزوها للشمال السوري. وقال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو أمام البرلمان، إن حل أزمة سورية يجب أن يكون دبلوماسيا لا عسكريا. وأضاف أن فرض حظر على مستوى الاتحاد الأوروبي على مبيعات السلاح أمر يستغرق ترتيبه شهوراً.


وبهذا تنضم روما ولندن إلى كل من ألمانيا وهولندا وفرنسا والنرويج وفنلندا في تعليق مبيعات السلاح إلى تركيا. وفي لندن، أعلن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أمس، تعليق صادرات الأسلحة إلى تركيا التي يمكن أن تُستخدم في العدوان. وقال راب أمام مجلس العموم إن صادرات الأسلحة العسكرية المخصصة لتركيا التي يمكن أن تُستخدم في هذه العملية عُلّقت على أن تُجرى إعادة نظر في الأمر.

وفي تأكيد أمريكي على تدمير اقتصاد أنقرة، فرض الرئيس دونالد ترمب عقوبات على تركيا تشمل حتى الآن وزارتين وثلاثة وزراء، بهدف إرغامها على أن «تنهي فوراً عدوانها العسكري على شمال شرق سورية».

وقالت وزارة الخزانة في بيان فجر أمس، إن العقوبات شملت وزارتي الدفاع والطاقة ووزراء الطاقة والدفاع والداخلية، الذين باتوا ممنوعين من دخول الولايات المتحدة ومن إجراء أي معاملة مالية دولية بالدولار، كما باتت أموالهم في الولايات المتحدة، إن وجدت مجمّدة. وفرضت هذه العقوبات بموجب أمر تنفيذي وقعه ترمب وأجاز فيه أيضاً فرض عقوبات على عدد كبير جداً من المسؤولين الأتراك المتورطين بأعمال تعرض المدنيين للخطر أو تزعزع الاستقرار في شمال سورية.