علمت «عكاظ» أن القوى الشيعية في العراق قررت تقديم مشروع إلى البرلمان لهيكلة ميليشيات «الحشد الشعبي» وتحويله إلى قوة موازية لجهاز مكافحة الإرهاب، وهو ما سيطلق عليه «الحرس الثوري العراقي» على غرار الحرس الثوري الإيراني. وحسب مصادر عراقية، فإنه من المقرر أن يشرف على تأسيسه ضباط من الحرس الإيراني على أن يكون قوامه 25 ألف مقاتل يمثلون جميع الفصائل الشيعية المسلحة في البلاد.

وجاء الاتفاق على تقديم مشروع قانون «الحشد الشعبي» إلى البرلمان في أعقاب المصالحة التي جرت بين قادة ميليشيات الحشد وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي دعم المشروع، الذي سيقدم إلى الكتل السياسية في مجلس النواب بعد تحرير الموصل. ويعتبر المشروع أن «الحشد» قوة وسطى بين الجيش والشرطة، بشرط أن يكون مستقلا ولديه قيادات ورتب مرتبطة بشكل مباشر بالقائد العام للقوات المسلحة.

وأوضحت المصادر لـ«عكاظ» أن مشروع القانون الذي أدته قيادات الحشد سينص على هيكلة الميليشيات الحالية وجعلها قوة نظامية مع تغيير تسميته إلى مسمى أكثر مقبولية في الوسط السياسي العراقي والقوى الإقليمية مثل الحرس الوطني، أو قوة الرد السريع، أو الحرس الثوري.

وقدرت المصادر أعداد هذه القوة بأكثر من 25 ألف متطوع بما فيها أبناء العشائر السنية والمسيحية التي شاركت في معارك التحرير، في حين يتكون جهاز مكافحة الإرهاب من 10 آلاف مقاتل. وأفادت المصادر بأن أعداد مقاتلي «الحشد» المشاركين في العمليات العسكرية ضد داعش تبلغ نحو 11 ألف مقاتل تابعين لمنظمة بدر، و10 آلاف لـ«سرايا السلام»، وسبعة آلاف لـ«عصائب أهل الحق»، وأربعة آلاف لـ«كتائب حزب الله». ولفتت إلى أن هذه الفصائل تمتلك أسلحة متوسطة وخفيفة وثقيلة، وأصبحت تمتلك ترسانة حربية كبيرة، وستسلم جميع هذه الأسلحة إلى الحكومة العراقية بعد انتهاء معركة الموصل.