أكدت مصادر أمنية عراقية صحة المعلومات التي وردت في تقارير عسكرية أمريكية وفرنسية عن امتلاك «داعش» أسلحة كيماوية يخشى أن يتم استخدامها في معركة الموصل، وهي من ضمن الأسلحة والمعدات العسكرية التي تم الاستيلاء عليها بعد فرار الجيش العراقي من المدينة.
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد اعترف باستيلاء «داعش» على جميع أسلحة الجيش العراقي من معسكر الغزلاني في الموصل؛ وهي عربات مدرعة و2300 عربة «هامفي» الأمريكية ودبابات من طراز «ابرامز 16» على قطع سلاح نوعية كبنادق أمريكية متطورة، ولم يذكر أي معلومات عن أي أسلحة كيماوية.
المعلومات الأمنية العراقية التي سربتها مصادر في ديوان الرئاسة العراقية لـ«عكاظ» تؤكد استيلاء «داعش» على ثلاثة أسلحة كيماوية من معسكر الغزلاني في الموصل وهي «السارين والأعصاب والخردل» وبكميات كبيرة، وهي أسلحة كانت محفوظة في مستودعات محصنة داخل المعسكر تمكن «داعش» من السيطرة عليها.
وتخشى الأطراف المشاركة في معركة الموصل من استخدام «داعش» لهذه الأسلحة والتي من المحتمل أن تغير قواعد الحرب في الموصل وهو الأمر الذي دفع إلى وضع الخطط العسكرية الكفيلة بالسيطرة على هذه الأسلحة بالتنسيق والتعاون بين وزارة الدفاع والتحالف الدولي.
وتعتبر الأسلحة الكيماوية «السارين والأعصاب والخردل» من أخطر أنواع الأسلحة المدمرة للأعصاب، فالسارين سائل أو بخار لا لون له، ولا تكون له رائحة حينما يكون نقيا، ويمكن تلخيص أعراضه في غشاوة البصر، وصعوبة التنفس، واختلاج العضلات، والتعرق، والتقيؤ، والإسهال، والغيبوبة، والتشنجات، وتوقف التنفس الذي يؤدي إلى الموت في حالة التعرض الطويل له.
يعرف السارين باسم GB، ويصنف كعامل أعصاب والذي يعتبر أحد أكثر عوامل الحرب الكيميائية المعروفة سمية وسرعة في التأثير، ويعتقد أنه قد جرى استخدامه من قبل القوات العراقية في حرب الخليج الأولى ضد إيران في ثمانينات القرن الماضي، إذ أنتج بكميات كبيرة، وتم تحويله إلى سلاح عند تعبئته في قنابل مدفعية، وصواريخ 122 ملليمترا، وقنابل جوية.
أما غاز الأعصاب فيطلق عليه اسم (في إكس)، وهو سائل زيتي أخضر اللون ليس له رائحة وله مفعول دائم.
وبالنسبة لغاز الخردل فهو مركب كيميائي ينتمي لصنف من المركبات العضوية التي تدعى الثيولات، وهو سائل يصدر بخارا خطرا، ويسبب حروقا وتقرحا في الجلد المعرض.
بعد استيلائه على «السارين والأعصاب والخردل»
«كيماوي داعش» يهدد بتغيير قواعد الحرب
19 أكتوبر 2016 - 22:07
|
آخر تحديث 20 أكتوبر 2016 - 03:25
أطفال عراقيون نازحون من الموصل. (رويترز)
تابع قناة عكاظ على الواتساب
«عكاظ» (بغداد)

