أعلن فريق التحقيق المشترك في حادثة صنعاء، أن معلومات مغلوطة قدمتها جهة تابعة لهيئة الأركان اليمنية عن وجود قيادات حوثية مسلحة في الموقع تسببت في استهداف القاعة الكبرى في صنعاء بشكل خاطئ. وأوضح المحققون في بيان صدر أمس (السبت) أن الغارات تمت من قبل مركز توجيه العمليات الجوية اليمني دون الحصول على توجيه من الجهة المعنية في قيادة قوات التحالف لدعم الشرعية، ومن دون اتباع الإجراءات الاحترازية المعتمدة للتأكد من عدم وجود الموقع ضمن المواقع المدنية محظورة الاستهداف. ودعا البيان إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تسببوا في الحادثة.
وفيما يلي نص البيان الذي أصدره الفريق المشترك لتقييم الحوادث بشأن حادثة استهداف القاعة الكبرى بمدينة صنعاء:
فيما يتعلق بما ورد للفريق المشترك لتقييم الحوادث عن الحادث المؤسف والمؤلم لاستهداف قاعة في مدينة صنعاء، ونتج عنه وفيات وإصابات متعددة وذلك بتاريخ (7 / 1 / 1438) الموافق (8 /10 / 2016)..
فقد قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالتحقق من الحادثة مباشرة بعد وقوعها، وبناء على طلب الفريق قدمت قيادة قوات التحالف المعلومات المطلوبة عن الحادثة كافة، وبعد اطلاع الفريق على جميع الوثائق بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وتقييم الأدلة بما في ذلك إفادات المعنيين وذوي العلاقة في الحادثة، توصل الفريق إلى أن جهة تابعة لرئاسة هيئة الأركان العامة اليمنية قدمت معلومات إلى مركز توجيه العمليات الجوية في الجمهورية اليمنية - تبين لاحقا أنها مغلوطة - عن وجود قيادات حوثية مسلحة في موقع محدد في مدينة صنعاء، وبإصرار منها على استهداف الموقع بشكل فوري باعتباره هدفا عسكريا مشروعا، قام مركز توجيه العمليات الجوية في الجمهورية اليمنية بالسماح بتنفيذ عملية الاستهداف دون الحصول على توجيه من الجهة المعنية في قيادة قوات التحالف لدعم الشرعية، ومن دون اتباع الإجراءات الاحترازية المعتمدة من قيادة قوات التحالف للتأكد من عدم وجود الموقع ضمن المواقع المدنية محظورة الاستهداف. ووجه مركز توجيه العمليات الجوية في الجمهورية اليمنية إحدى الطائرات الموجودة في المنطقة لتنفيذ المهمة ما أسفر عن وقوع وفيات وإصابات للمتواجدين في الموقع.
وفي ضوء ما تم الاطلاع عليه من الحقائق والأدلة والبراهين، وحيث ثبت للفريق أنه بسبب - المعلومات التي تبين أنها مغلوطة - وبسبب عدم الالتزام بالتعليمات وقواعد الاشتباك المعتمدة، فقد تم استهداف الموقع بشكل خاطئ مما نتج عنه خسائر في أرواح المدنيين وإصابات بينهم، وعليه توصل الفريق إلى أنه يجب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الأشخاص الذين تسببوا في الحادثة، والعمل على تقديم التعويض المناسب لذوي الضحايا والمتضررين. وضرورة قيام قوات التحالف فورا بمراجعة تطبيق قواعد الاشتباك المعتمدة بما يضمن الالتزام بها.
ولا يزال الفريق يجمع ويحلل التقارير والمعلومات التي تشير إلى قيام أطراف أخرى في موقع الحادثة باستغلال ما جرى من استهداف خاطئ للموقع لرفع عدد الضحايا، ويؤكد الفريق بأنه سيستمر بالتحقق من ملابسات الحادثة بالتنسيق مع الأجهزة المعنية في الحكومة الشرعية اليمنية والدول المعنية والإعلان عن أي نتائج يتم التوصل لها حال انتهائها.
من جهته، أوضح المتحدث باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن منصور المنصور أن الفريق، ومن خلال المراجعة لهذه الحادثة، أصدر توصية بمراجعة قواعد الاشتباك، وقال «هذا بطبيعة الأمر في السلك العسكري متعارف عليه، وفي حال حدوث مثل هذه الأخطاء تتم المراجعة بغرض استخلاص الدروس المستفادة، والقصد فيه عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة».
وأضاف «بخصوص موضوع اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحق الأشخاص الذين تسببوا في هذه الحادثة كما أعلنا، وسوف يتبع هذا إجراءات ستكون من قيادات التحالف مع الأشخاص بغرض المحاسبة القانونية للأخطاء التي ارتكبت في هذه الحادثة. أما بخصوص موضوع التعويض، طبعاً كما يعلم الجميع، أن هناك أمرا ساميا ملكيا صادرا بإنشاء لجنة اسمها (لجنة جبر الضرر)، وطبعاً فإن الأشخاص المتضررين، سواء أكانوا من ذوي المتوفين أو المصابين، يتقدمون طبعاً بما يثبت بأنهم تعرضوا للضرر من خلال هذه الحادثة، وهذا طبعاً التزام يتوافق مع القواعد الدولية المنظمة لاتفاقيات جنيف الملزمة بإعطاء التعويض في مثل هذه الحالات».
أوصى باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتسببين
فريق التحقيق: معلومات مغلوطة تسببت في حادثة صنعاء
16 أكتوبر 2016 - 01:28
|
آخر تحديث 16 أكتوبر 2016 - 02:19
اعضاء في منظمات المجتمع المدني يتفقدون صالة العزاء في صنعاء (أ.ف.ب)
تابع قناة عكاظ على الواتساب
واس (الرياض)

