بين قرار مجلس الدوما بالبقاء الدائم للجيش الروسي في سورية والفيتو الروسي في مجلس الأمن ضد مشروع القرار الفرنسي الإسباني حول حلب تكون روسيا قد أعلنتها واضحة أنها محتلة لسورية مع كل ما يترتب على ذلك من مسؤوليات وتداعيات.
روسيا تعلن سورية مستعمرة روسية وكل من يعارض ذلك من الداخل السوري هو خارج عن القانون ويحق لها قتله وتهجيره وتقرير مصيره.. والغريب أن كل ذلك يحصل وسط عجز أمريكي واضح إن لم يكن تواطؤا كما يراه الكثيرون وهو ما يعني بالدرجة الأولى أن روسيا حولت بشار الأسد إلى «قاديروف» جديد ولكن بنسخته السورية.
الأمر الثاني الذي يمكن قراءته عبر هذه التطورات، هو أن المعارضة السورية باتت أمام مفترق تغييري يوجب تحولها من معارضة ضد النظام إلى مقاومة ضد الاحتلال وهو ما يعني تغييرا في الأدوات الميدانية والسياسية. ومن هنا يمكن القول إن العالم عبر السياسة الروسية في سورية يسير على حفة الهاوية، فالحرب الدولية يمكن أن تشتعل في أي لحظة، لقد اعتمدت روسيا المنطق نفسه لبشار الأسد في تصريحه الأخير عندما نفى أن تكون هناك معارضة معتدله في سورية وأنه يجب قتل كل المعارضين على أنهم عملاء وإرهابيون.
هذه هي الحسابات الروسية ولكن هل تنجح؟. الأمر ليس بالسهولة التي يراها سيد الكرملين فلاديمير بوتين الذي يحاول استنساخ تجربة الشيشان في سورية ومصير غروزني في حلب، فسورية ليست الشيشان، وحلب ليست غروزني، وبعد ذلك وقبله فإن المستنقع السوري قادر على إغراق ليس دبا روسيا وحسب بل غابة بأكملها طالما أن العالم تحول إلى غابة.
سورية ليست الشيشان.. وحلب ليست غروزني
9 أكتوبر 2016 - 22:19
|
آخر تحديث 10 أكتوبر 2016 - 03:17
تابع قناة عكاظ على الواتساب
زياد عيتاني (بيروت)