يعيش أهالي المدينة المنورة أجواء رمضانية عائلية يحرصون خلالها على الحفاظ على عاداتهم الاجتماعية والدينية، وفي مقدمتها سقيا الزوار، وصلة الرحم، ومشاركة الأهل موائد الإفطار والسحور، إضافة إلى أداء صلاة التراويح في المسجد النبوي.

وأوضحت المهتمة بالتراث سهيلة محمد الطيب أن الزيارات الرمضانية تُعد من أبرز العادات الاجتماعية لأهالي المدينة، إذ يجتمع الأقارب والجيران بعد صلاة التراويح لتبادل التهاني بالشهر الكريم وتعزيز أواصر المحبة، وسط أجواء بسيطة تُقدَّم فيها القهوة العربية والتمر وبعض الحلويات الشعبية.

وأضافت أن أزقة الأحياء القديمة كانت في الماضي تعج بالحياة خلال ليالي رمضان، إذ يتنقل الأهالي بين البيوت في مشهد يعكس روح التكافل والترابط بين سكان الحي الواحد، فيما لا تزال كثير من الأسر المدنية تحرص على إحياء هذه العادة رغم تغير أنماط الحياة، حفاظاً على موروث اجتماعي يعكس أصالة المجتمع المدني.