-A +A
«عكاظ» (جدة) okaz_online@
ضربة قوية جديدة لجماعة «الإخوان» الإرهابية في النمسا ما يضيق الخناق على التنظيم الإرهابي الذي تلقى صفعتين في غضون أسبوع واحد.

وتحاول الجماعة استغلال ثغرات القانون النمساوي، وادعاء المظلومية واتهام السلطات بـ«الإسلاموفوبيا»، في محاولة بائسة لتعطيل التحقيقات التي يقودها الادعاء العام في مدينة جراتس ضدها، في تهم تتعلق بتمويل الإرهاب وممارسة أنشطة إرهابية ونشر التطرف. ودعمت المحكمة الإقليمية قرار الادعاء العام الذي يتولى التحقيق في قضية الإخوان، مؤكدة أن انتقاد الجماعات الإسلامية مثل الإخوان وحماس وملي جوروس التركية لا يندرج ضمن الإسلاموفوبيا، وبالتالي فإن التحقيقات ضد الأشخاص الذين ينتمون إلى هذه المنظمات لا تندرج ضد الإسلاموفوبيا.


وأيدت المحكمة قرار الادعاء العام برفض طلبات 16 مشتبها بهم بإبعاد الخبيرين هايكو هاينش ونينا شوتس اللذين كتبا تقريرا عن أنشطة الإخوان في الأراضي النمساوية مهد إلى المداهمات ضد أهداف الجماعة.

وانتهت المحكمة إلى أن حجة الادعاء العام مقنعة، ما يعني تثبيت الخبيرين في عملهما كجزء من جهود التحقيق في ملف الإخوان، وإحباط محاولات حثيثة للمشتبه بهم في القضية لإبعادهما.

وتعكس محاولات الإخوان إقصاء «هاينش وشوتس» صعوبة ما ورد في تقريرهما، وخوف الجماعة من أن يؤدي بقاؤهما كخبراء في التحقيقات إلى إدانة الجماعة قضائيا، وفق مراقبين.

وكانت الحكومة النمساوية أعلنت (الخميس) تنظيم مؤتمر تاريخي حول مكافحة تيارات الإسلام السياسي في فيينا الأسبوع القادم.

وبحسب وزيرة الاندماج النمساوية سوزان راب، فإن المؤتمر يحمل عنوان «منتدى فيينا لمكافحة الفصل والتطرف في الاندماج»، وسيعقد في 28 أكتوبر في قصر «النمسا السفلى» في فيينا.

وبالإضافة إلى سوزان راب والوزراء المتخصصين من العديد من دول الاتحاد الأوروبي، من المقرر أن يشارك في المؤتمر أكثر من 100 خبير.

ويشمل المؤتمر تنظيم 4 حلقات نقاشية يديرها الصحفي السابق في التلفزيون النمساوي هانيلور فيت.

ووفق وكالة الأنباء النمساوية الرسمية، يهدف إلى التبادل الدولي على المستوى السياسي والمهني حول الأيديولوجيات والشبكات والفاعلين وأنشطة الإسلام السياسي في أوروبا، إضافة إلى كيفية مكافحتها.

وبحسب مراقبين، فإن منتدى فيينا لمكافحة الفصل والتطرف في الاندماج سيكون منبرا دائما لتبادل الآراء والأفكار عن مكافحة الجماعات الإرهابية.

ومنذ ٢٠١٩، تشن النمسا حملة قوية ضد الإخوان، بدأت بحظر رموز الجماعة، ثم تأسيس مركز توثيق الإسلام السياسي، لتحليل ومراقبة ورصد أنشطتها في الأراضي النمساوية، ثم فتح تحقيقات قانونية في أنشطة الجماعة وتمويلها للإرهاب.