-A +A
«عكاظ» (عواصم) okaz_policy@
سيطر الجيش الليبي، أمس (الأحد)، على مواقع جديدة غرب مدينة سرت، خلال تقدمه الذي أجبر العناصر المسلحة على الفرار من تلك المناطق.

وقالت غرفة عمليات سرت الكبرى: «إن قوات الجيش أحكمت سيطرتها على بلدات عدة واقعة على الطريق بين سرت وتاورغاء، منها قرية زمزم وصولا إلى بلدة أبوقرين». وأضافت الغرفة عبر حسابها على موقع فيسبوك أن «قوات الجيش أجبرت مسلحي مصراتة المسنودين بعدد من المرتزقة على الفرار من بلدة بوقرين»، مشيرة إلى أن قوات الجيش تمكنت من السيطرة على آليات عسكرية عدة تابعة للمليشيات وكذلك أسر أفراد عدة. فيما أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن أسفها لاستمرار انتهاك «حظر التسليح» في البلاد، رغم التعهدات التي قدمتها الدول المعنية بوقف تزويد أطراف الصراع بالسلاح خلال مؤتمر برلين الأسبوع الماضي. وقالت بعثة الأمم المتحدة في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي في وقت متأخر من ليل السبت، إنها «تأسف أشد الأسف للانتهاكات الصارخة المستمرة لحظر التسليح في ليبيا، الذي ينص عليه قرار مجلس الأمن 1970 الصادر عام 2011، حتى بعد الالتزامات التي تعهدت بها البلدان المعنية خلال المؤتمر الدولي الذي عقد في برلين حول ليبيا». وتعهدت الدول التي شاركت في المؤتمر باحترام «حظر تسليم الأسلحة» لطرفي النزاع في ليبيا، حكومة الوفاق الوطني في طرابلس والجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، إذ أعلنت الدول المشاركة في برلين، من بينها تركيا الداعمة لحكومة الوفاق الوطني، التزامها بعدم التدخل في الشؤون الليبية أو تمويل «القدرات العسكرية أو تجنيد مرتزقة» لصالح مختلف الأطراف، ودعت أيضا «كل الأطراف المعنية إلى مضاعفة الجهود من أجل وقف الأعمال العدائية بصورة دائمة، وخفض التصعيد ووقف إطلاق النار».


وحول الهدنة التي أفضت إلى وقف إطلاق النار في 12 يناير الجاري، اعتبرت البعثة الأممية أن «الهدنة الهشة مهددة الآن بما يجري من استمرار نقل المقاتلين الأجانب والأسلحة والذخيرة والمنظومات المتقدمة إلى الأطراف من قبل الدول الأعضاء، من بينها بعض الدول التي شاركت في برلين»، ولم تكشف البعثة أسماء الدول التي تواصل نقل السلاح إلى ليبيا.

وقالت بهذا الشأن: «على مدار الأيام الـ10 الماضية، شوهدت العديد من طائرات الشحن والرحلات الجوية الأخرى تهبط في المطارات في الأجزاء الغربية والشرقية من ليبيا، لتزويد الأطراف بالأسلحة المتقدمة والمركبات المدرعة والمستشارين والمقاتلين».