-A +A
منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم شهدت الأعمال الإنسانية تنامياً غير مسبوق، وهو القائد الإنسان الذي يحمل هموم الأمتين العربية والإسلامية، والشعوب المحتاجة والمستضعفة على مستوى العالم.

ولكي يكون العمل الإنساني منظماً ومستجيباً لاحتياجات الدول والشعوب المحتاجة، والتي تعاني من الصراعات والكوارث، جاء توجيه خادم الحرمين الشريفين بتأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ليكون مظلة لكافة الأعمال الإنسانية والإغاثية الخارجية، بما يضمن تقديم عمل مؤسسي ومنظم وفق المعايير الدولية والعالمية، وليُظهر الدور المهم الذي تسهم من خلاله المملكة في مجال العمل الإغاثي والإنساني على المستوى الإقليمي والعالمي.


ولأن العالم يحتفي بيومه للعمل الإنساني تنظر الدول والشعوب إلى المملكة باعتبارها رائدة في الأعمال الإنسانية، وهي التي ترصد ولا تزال المليارات لمساعدة الفئات المحتاجة والمتضررة واللاجئين في مختلف بقاع العالم.

ولعل الإشادات التي تأتي من الهيئات والمنظمات والمؤسسات العالمية تؤكد الدور الريادي للمملكة، التي تبذل بعطاء، ولا تخضع أعمالها الإنسانية لمواقف سياسية، ولا تنتظر توافقات اقتصادية، بل ووصلت مساعداتها إلى دول لا تتمنى الخير لها ولشعبها والشواهد كثيرة.

والملاحظ أن الشعوب التي عانت ولا تزال من ويلات الحروب والصراعات والكوارث هي من تنظر أكثر من غيرها بنوع من التقدير لمواقف المملكة الإنسانية، وهي ترسل المساعدات العاجلة، وتبني المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية، وتؤمّن الغذاء والدواء، وتهيئ المطارات ومحطات الكهرباء، وتنظم البرامج التدريبية النوعية للمزارعين، وتدرب الشباب والفتيات في كثير من الدول على كيفية الانخراط في العمل لتأمين مستقبلهم، بل وتخصص المليارات لنزع الألغام، التي تزرعها قوى الشر من أجل إنقاذ البشر والمحافظة على سلامتهم.

المملكة كانت ولا تزال وستبقى رائدة في العمل الإنساني، وأنموذجاً على مستوى العالم في عملها وتعاملها مع متطلبات الشعوب، التي تحتاج إلى المساعدة، والتي غالباً ما كانت ضحية لصراعات وخلافات لم تنظر لها ولم تأخذها في الاعتبار، بقدر حرصها على أن تداوي الجراح، وتنقذ الضحايا، وتلبي احتياجات الفقراء والمحتاجين في مختلف أنحاء العالم.