-A +A
«عكاظ» (جدة) okaz_online@
حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على توسيع دور المرأة السعودية في المشاركة الفاعلة في التنمية الوطنية والمساهمة في تطوير ونهضة المملكة.

وحققت السعوديات في العهد الميمون العديد من الإنجازات في المجالات الحقوقية والأكاديمية والأمنية، إذ برزت ثقة القيادة في المرأة، ودعمها لتتبوأ المناصب القيادية في شتى المجالات.


وحازت المرأة جل اهتمام القيادة، وكانت وما زالت ركنا رئيسيا في رؤية 2030 التي حرصت على تعزيز مكانتها، إذ رسمت لها رؤية مستقبلية طموحة بأن المرأة عنصر رئيسي، وشريك ثابت في صناعة منجزات الوطن ومستقبله. فرؤية 2030 منحت للمرأة الحق في تولي المناصب القيادية؛ لترتفع نسبة النساء في سوق العمل.

وتستذكر المرأة السعودية المقولة الشهيرة لولي العهد حينما قال: «أنا أدعم السعودية، ونصف السعودية من النساء؛ لذا أنا أدعم النساء» وجاءت الكلمات واضحة وقاعدة من قواعد دعم النساء وتمكينهن، وشَهِد العالم حجم التحديات التي أنجزها للمرأة السعودية كما الرجل بكامل الحقوق والأهلية، كما رسم مستقبلها ومكّنها في كل مجال علمي وعملي واجتماعي واقتصادي وأيضاً سياسي، فكما وَرد في محور الاقتصاد المزدهر في رؤية 2030 تحديداً أهمية عمل المرأة وإعطائها الفرصة، ورفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل وخفض نسبة البطالة بين النساء؛ إذ إنها الأعلى مقارنة مع نظيرها الرجل.

وصدرت العديد من الأوامر والقرارات والأنظمة التي تعزز حقوق المرأة، ومن ذلك عدم مطالبتها بالحصول على موافقة ولي الأمر عند تقديم أو إنهاء الخدمات، وإصدار نظام الحماية من الإيذاء ولائحته التنفيذية، ونظام مكافحة جريمة التحرش، إلى جانب تخصيص مركزٍ لتلقي بلاغات العنف الأسري، وإنشاء مجلس شؤون الأسرة وتخصيص إحدى لجانه لتتولى شؤون المرأة، وإنشاء محاكم الأحوال الشخصية للنظر في القضايا الأسرية، ولم تكن سلسلة التمكينات الوظيفية التي أُتيحت للمرأة السعودية هي المثال الوحيد على دعم الحكومة للمرأة، بل رافقتها سلسلة تمكينات تشريعية وحقوقية كافلة لها قيمتها الاستقلالية والإنسانية ومسهلة لها ممارسة أدوارها الوظيفية المختلفة في المجالات التنموية كافة. كما سعت الدولة إلى توسيع سوق العمل لمنح المرأة فرص عمل موازية لذات فرص عمل الرجل دون استثناء، لإيمانها بالكفاءة المتوازنة بين الرجل والمرأة في قدرة الممارسة وقدرة الإنتاج، ومنحها تسهيلات لإقامة مشاريع إنتاجية طويلة المدى لدعم دورها كمساهم في تنمية الاقتصاد المحلي. كما أتاحت الدولة كل برامج التدريب لتطوير مهاراتها الوظيفة التي تتناسب مع سوق العمل ومستجداته المختلفة وترفع من جودة وقيمة ناتجها.

وفتحت الرؤية للمرأة آفاقاً جديدة ومكانة مرموقة وأدواراً أكبر في الحياة العملية، إذ شهدت نقلة نوعية ومميزة بمنحها مقاعد وفيرة في مجلس الشورى، والسماح لها بالمشاركة في الانتخابات البلدية، ما مكَّنها من تفعيل مساهمتها المجتمعية، كما أن هناك حزمة أخرى من القرارات التي أسهمت في تمكين المرأة الشامل كقرار ممارسة الرياضة للفتيات بالمدارس والسماح للأسر بدخول مباريات كرة القدم، وكذلك السماح للسعوديات بالمشاركة في الألعاب الأولمبية، ومنح تراخيص قيادة الطائرات للمرة الأولى في تاريخ المملكة، وتَبوّؤ المرأة السعودية للمرة الأولى منصب «سفير».

ومن أبرز الإنجازات، تعيين 13 امرأة في المجلس الجديد لهيئة حقوق الإنسان، بما يمثل نصف أعضاء المجلس، وكذلك تعيين الدكتورة ليلك الصفدي رئيساً للجامعة الإلكترونية، كأول امرأة ترأس جامعة سعودية طلابها من الجنسين، إضافة إلى تعيين أول امرأة في الحرس الملكي. حيث كانت تلك صورة مشرقة لقدرات وكفاءات السعوديات في شتى المجالات، كما كان قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة تعزيزاً لقيمتها وحرصاً على تمكينها، والكثير من الإيجابيات الاقتصادية والاجتماعية، وقد أسهم هذا القرار كثيراً في معالجة معوقات كانت تواجه المرأة في قطاعات عدة كالنقل، والعمل، وأصبحت تباشر عملها بشكل أكبر، ما رفع مساهمتها في سوق العمل ووسَّع من مشاركتها في البرامج الإنتاجية والإدارية، كما أن المرأة السعودية في عصرها الذهبي، إذ نالت من خلاله كثيراً من حقوقها، وأصبحت محط أنظار العالم، لذلك فقد حان الوقت لتثبت أهميتها وقدرتها واستحقاقها لهذه المرحلة المهمة، وأن تكون قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في التنمية المجتمعية والاقتصادية، واستثمار ثقة القيادة بصورة فعالة حتى تؤكد أنها تملك كل الأدوات والوسائل اللازمة لعمليات الإدارة وبناء المؤسسات الاقتصادية ذات القدرة على النمو والاستمرارية في خدمة وطننا الغالي، إذ تعدُّ مشاركة المرأة جزءاً أساسياً في التوسع الاقتصادي والنمو للدول.

وتثبت المرأة السعودية دائماً أنها قادرة على النجاح، وجديرة بالثقة وبالمسؤولية. ونشهد اليوم كيف أن الكفاءات النسائية تُبدع في خدمة الوطن، بل واجهة مشرفة.. فالمرأة أصبحت سفيرة وقيادية ومسؤولة لتصنع بذلك نموذجا صادقا لثقة القيادة الرشيدة بإمكانات وقدرات عطاء المرأة السعودية في كل المحافل في ظل تمكين ابنة الوطن البارة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وثقافيا من القيام بأدوار عديدة؛ فالمرأة اليوم قادرة على أن تخوض تجربة حقيقية، وتعيش عالما حقيقيا، يعزز من شأنها ومكانتها، وهو إثبات تام بأنها نصف المجتمع المغيِّر في المجتمع، والمطوِّر له.

رفع

نسبة المشاركة في سوق العمل وخفض نسبة البطالة