كيمبرلي لوكوود توفيت بجلطة دماغية بعد 10 أيام من التلقيح.
كيمبرلي لوكوود توفيت بجلطة دماغية بعد 10 أيام من التلقيح.
-A +A
«عكاظ» (لندن، واشنطن) وكالات (سيدني، برلين) OKAZ_online@
بعد أسترازينيكا/‏‏أكسفورد الإنجليزي، وجونسون الأمريكي جاء الدور على لقاح موديرنا الأمريكي، ليلتحق بمشكلة التسبب المحتمل في جلطات دموية. فقد تناقلت الصحف الأمريكية أمس الأول حكايات لأشخاص إما توفوا أو أصيبوا بالشلل بعد نحو أسبوع من إعطائهم جرعة من لقاح موديرنا، الذي يعد مع منافسه فايزر-بيونتك اللقاحين اللذين أفادا من أحدث التطورات التكنولوجية لقيادة المعركة العالمية ضد وباء كوفيد-19. وعلى رغم أن العلماء في أوروبا والولايات المتحدة لم يتوصلوا بعد إلى وجود صلة مؤكدة بين اللقاحات والإصابة بخثرات دموية في الدماغ والساقين؛ إلا أن تتابع الوفيات والإصابة بالأعراض الخطيرة بعد التطعيم يضع تلك اللقاحات في موقف صعب. وتناقلت الصحف (الجمعة) حكاية الأمريكي جيف جونسون (49 عاماً)، وهو من مدينة برايتون بولاية كولورادو؛ الذي قال إنه بدأ يشعر بعد أسبوع من تطعيمه بلقاح موديرنا بألم وتورم في الساق، حتى أنه بدأ يشعر بأن منيته قد حانت. وتم تشخيص إصابة جونسون بخثرة وردية عميقة. وهي الجلطة التي تتكون في الفخذين، أو أسفل الساق. وقال جونسون إن طبيبه أبلغه بأن اللقاح قد يكون السبب في ما حدث له. والخثرة الوريدية العميقة تختلف عن الجلطات الدماغية التي تواترت أنباء عن حدوثها لأشخاص تم تطعيمهم بلقاحي جونسون آند جونسون، وأسترازينيكا الإنجليزي. وأدت تلك الأنباء إلى اتخاذ المراكز الأمريكية للحد من الأمراض ومكافحتها قراراً بتعليق التطعيم بلقاح جونسون آند جونسون بشكل مؤقت. وأضاف جونسون أنه تملكه الخوف من الموت. وقال إنه لم يشعر بأي شيء بعد أسبوع من تطعيمه بلقاح موديرنا. وفجأة انتابته آلام شديدة وتورم في الساق اليسرى. وعندما ذهب إلى قسم الطوارئ بالمستشفى اتضح للأطباء أنه مصاب بجلطتين في ساقه اليسرى. وكان لقاح جونسون آند جونسون أوقف إعطاؤه للأمريكيين بعدما تم الإبلاغ عن تعرض تسعة أشخاص، اثنان منهم خلال تجارب سريرية، لجلطات دماغية خطيرة. لكنه عدد لا يمثل شيئاً بالنظر إلى أكثر من 7 ملايين أمريكي تم تطعيمهم بهذا اللقاح الذي يقوم على نظام الجرعة الواحدة.

وفي سياق مماثل، أوردت قناة فوكس 19 التلفزيونية الأمريكية أمس أن الطالب بكلية الطب بجامعة سينسيناتي بولاية أوهايو جون فولي (21 عاماً) خضع السبت الماضي للتطعيم بلقاح جونسون آند جونسون؛ وعثر عليه زملاؤه في السكن الجامعي ميتاً في غرفته في اليوم التالي. وجاء ذلك في أعقاب إعلان السلطات في ولاية المسيسيبي أن مواطنها براد مالاغاري أصيب بجلطة في الدماغ بعد أربع ساعات فقط من تطعيمه بلقاح جونسون آند جونسون. وقالت أسرة مالاغاري لصحيفة محلية إنه تم تطعيمه في 4 أبريل. وبعد 4 ساعات اكتشف زملاؤه في العمل أنه عاجز عن الحراك، وفي حال خطرة. وأوضحت عمته أن ضغط دمه ارتفع ارتفاعاً مخيفاً. ورجحت أن ذلك سببه اللقاح. وانتهى الأمر بإصابة مالاغاري، وهو أب لسبعة أطفال، بالشلل على أحد جانبي جسمه، وفقد القدرة على النطق.


ولا يمكن التغاضي عن الحكايات المرتبطة بلقاح أسترازينيكا الإنجليزي المتهم بالتسبب في جلطات دماغية. فقد نشرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أمس صور والدة الطفلتين كيمبرلي كوكوود، التي توفيت بعد 10 أيام من تطعيمها بلقاح أسترازينيكا في بلدة وزذرام بمقاطعة يروكشاير الجنوبية في إنجلترا. وذكرت أسرة الأم البالغة من العمر 34 عاماً أنها أصيبت بعد التطعيم بارتفاع كبير في ضغط الدم، أدى الى ازدياد ضغوط السوائل على الدماغ. ويقول الأطباء إن هذا الضغط ينجم عادة عن حدوث جلطة في الدماغ. وعلى صعيد آخر؛ أعلنت أستراليا أمس (السبت) أن امرأة في الـ 48 من عمرها توفيت بمقاطعة نيو ساوث ويلز بعد تطعيمها بجرعة من لقاح أسترازينيكا. ومن سوء حظ الفقيدة أنها كانت ضمن آخر جمع من الأستراليين الذين تم تطعيمهم باللقاح الإنجليزي، قبل إعلان الحكومة الأسترالية في 8 إبريل الجاري أن على جميع الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً الخضوع للقاح فايزر-بيونتك، وليس أسترازينيكا. وقالت السلطات الأسترالية إنها تحقق لمعرفة ما إذا كان هناك رابط حقيقي بين اللقاح وتلك الوفاة. وأضافت أن التعقيدات الناجمة عن التلقيح بأسترازينيكا تطاول شخصاً من بين كل 300 ألف شخص في البلاد.