-A +A
«عكاظ» (تبوك)

أشاد عدد من المختصين في علم الجريمة والإرهاب بالنجاح الأمني الجديد في اجتثات الإرهاب، أثناء قيام الجهات المختصة بالقبض على المطلوب عبدالرحيم أبوطقيقة الحويطي بمنطقة تبوك إثر إطلاقه النار على رجال الأمن، ما أدى لوفاته وإصابة اثنين من رجال الأمن، مؤكدين أن مثل هذه الضربات الاستباقية تسجل إنجازاً أمنياً يضاف إلى السجلات المتواصلة في كسر مجاديف الإرهاب.

ووصف أستاذ مكافحة الجريمة البروفيسور الدكتور يوسف الرميح الفكر الضال والإرهابي بـ«الفايروس» الذي ينتظر الوقت المناسب لظهوره، مشيداً بالضربة الاستباقية التي حققها رجال الأمن بالقضاء على الإرهابي عبدالرحيم الحويطي.

وقال الرميح: «هذه إحدى الضربات الاستباقية التي استطاع رجال الأمن القضاء على إرهابي، وهم العيون الساهرة للوطن وليس بمستغرب منهم التعامل مع أصحاب الفكر الضال الذين يحتاجون للحزم بأقصى درجة، لأنه فكر مُكفر، غيبت عقولهم ومفاهيمهم وديانتهم وأفكارهم بالعنف والقتل واستباحة الدماء».

من جهته قال الخبير والمحلل اللواء متقاعد محمد القبيبان، إن ما صدر من الحويطي خيانة كبرى للوطن، عندما يشهر سلاحه في وجه رجال الأمن، وإطلاق النار اتجاههم، وتهديد الآمنين وهو أمر مؤسف أن يصدر هذا الفكر من أحد أبناء البلد، وتصرف استحق العقاب والجزاء.

وأضاف القبيبان، نفخر برجال أمننا بالتصدي لمثل هذه العينات الإرهابية، ونفخر بقيادتنا، وبوزارة الداخلية لإيقاف مثل هذه الحوادث، وما قام به الحويطي، ببث رسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي له أبعاد وتبعات يريد الاستنجاد بالخارج بطريقة «الإعلام المغشوش» وقد فشل في ذلك بعد أن نجحت قواتنا بالتعامل معه بالطريقة الصحيحة، وعلى الرغم من إنذاره عدة مرات إلا أنه لم يتعاون، وبادر بمهاجمة وإطلاق النار على رجال الأمن الذين كانوا له بالمرصاد.

أما أستاذ علم الجريمة الدكتور هايس بن سعدي فقال: «‏مثل هذه الحادثة تعتبر اعتداء على الدولة وموظفيها والأمن أثناء مزاولتهم مهماتهم، وهذا التصرف من قبل الإرهابي هو عدائي في مواجهة رجال الأمن، وسلوك له أعراض ذهنية ونفسية تحمل توجهات إجرامية يرفضها المجتمع والقانون».

وأضاف «الدولة تتعامل بالحزم في مواجهة هذا الفكر الذي نعاني منه منذ عدة عقود، ونحن الآن أمام لحظة تاريخية ونهضة ورؤية تتحقق، ويجب الوقوف بحزم أمام كل الأفكار التي تعمل على عدم نجاحها سواء داخلية أو خارجية».

فيما قال الباحث بالشؤون السياسية مبارك آل عاتي: «رغم جائحة كورونا المؤثرة في كل دول العالم، إلا أن الأمن السعودي أثبت قوته وتأهبه في كل الظروف وأنه ذراع قوية وأمينة تصل لكل إرهاب ولكل مهدد للأمن مهما كان مكانه».

وتابع «تعامل الأجهزة الأمنية مع المطلوب الحويطي في منطقة تبوك أثبت احترافيتها وجاهزيتها لأداء مهماتها تحت كل الظروف وأن المساس بالأمن خط أحمر لايمكن السماح به ولا تجاوزه».