-A +A
«عكاظ» (لندن) OKAZ_online@
بدأت تتكشف خيوط المؤامرة الجديدة ضد السعودية، ممثلة بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إثر حملة إعلامية غربية منسّقة بشأن مزاعم «اختراق» هاتف مؤسس أمازون مالك صحيفة «واشنطن بوست» جيف بيزوس. فقد تدفق سيل من المعلومات يؤكد مدى التلفيق، والدس الرخيص ضد المملكة وقيادتها. ومن ذلك أن صحيفة «وول ستريت جورنال» كشفت أن من قام بتسريب صور ورسائل نصية تخص بيزوس وصديقته الجديدة لورين سانشيز إلى مجلة «ناشونال إنكويرار» هو شقيقها مايكل، الذي اعترف لشبكة فوكس نيوز بأنه «أبرم صفقة مع الشيطان بهدف حماية أخته وبيزوس». وقالت الصحيفة إن مايكل حصل على 200 ألف دولار من ناشري المجلة في مقابل الصور والرسائل.

وأورد موقع «بيزنس إنسايدر» الأمريكي أمس أنه كون رسالة الاختراق المزعومة أرسلت من حساب في تطبيق «واتساب» يخص ولي العهد السعودي «لا يعني بالضرورة أن من أرسلها هو الأمير محمد بن سلمان (...) قد يكون هناك طرف ثالث حصل بطريقة اختراق أتاحت له اختلاق حساب وضع عليه اسم ولي العهد وأرسل منه المقطع المرئي التجسسي المزعوم». وأضافت أن شركة «فيسبوك» المالكة لتطبيق «واتساب» سبق أن أقرت بوجود ثغرات أمنية خطيرة في التطبيق.


وذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أمس أن مصادر أبلغتها بأن مكتب النائب العام في الحي الجنوبي بنيويورك لم يعثر على أي أدلة تثبت تورطاً سعودياً في تسريب تلك الصور من هاتف بيزوس. وأشارت صحف أمريكية عدة أمس إلى أن تحقيق خبيري الأمم المتحدة لم يتهم السعودية بشكل قاطع، على رغم أن أحد الخبيرين وهي أغنيس كالامارد معروفة بعدائها للسعودية. وأشارت شبكة «إيه بي سي نيوز» الأمريكية أمس إلى أن خبراء الفحص الجنائي الإلكتروني في شركة FTI لم يتوصلوا إلى نتيجة قاطعة في شأن ادعاءات بيزوس باختراق هاتفه. وأشارت إلى أن FTI أعلنت في نوفمبر 2019 أن خبراءها لم يعثروا على أي دليل على تواصل بين هاتف بيزوس وأي أوامر برمجة تجسسية. وأضافت: الواقع أنهم لم يتوصلوا إلى دليل حقيقي قاطع.

وعلى رغم أن بيزوس وصحيفته وكبار مستشاريه ومحاميه الخاص هم من قاموا بتفجير هذه الأكاذيب، إلا أنهم -بحسب «إيه بي سي نيوز» أمس- رفضوا الإدلاء بأي تصريحات بهذا الشأن. ونقلت مجلة «وايرد» الأمريكية أمس عن مسؤول سعودي قوله إن السعودية لا تقوم بمثل تلك النشاطات المريبة، ولا تتستر على من يقترفونها. ويعتقد بأن الخبير الأمني الخاص الذي استأجره بيزوس لتحديد ما حدث لهاتفه حصل على 4 ملايين دولار نظير ذلك. ومع ذلك فهو لم يتوصل إلى النتيجة التي يريدها بيزوس و«واشنطن بوست».