تجاوز عملية نقل الخيول إلى الأراضي السعودية مفهوم الشحن التقليدي بأشواط، إذ تخضع لرحلة تنظيمية دقيقة ومحكومة بضوابط صحية ووثائق رسمية صارمة تبدأ قبل إقلاع الطائرة بأسبوعين، وتتفرع بحسب الغرض من الاستيراد سواء كان دائماً أو مؤقتاً.

ووفقاً لدليل تراخيص الاستيراد الجديد، فإن الإجراءات تبدأ بتقديم طلب إذن استيراد عبر منصة «نما» قبل موعد الشحن بـ15 يوماً، مع صلاحية محدودة للإذن لا تتجاوز عشرة أيام. ويشترط الدليل أن تكون الخيول معرّفة بدقة عبر جواز سفر أو شريحة إلكترونية، إلى جانب استخراج ترخيص إضافي من المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية (CITES) عبر منصة «فطري» للحالات التي تتطلب ذلك، مع ضرورة وصول الإرسالية عبر المنفذ المحدد مسبقاً.

وتختلف الاشتراطات الصحية باختلاف طبيعة البقاء، ففي الاستيراد الدائم، يُلزم المستورد بتقديم سجل يثبت تلقي الخيل لجرعتي تحصين ضد أنفلونزا الخيول بفاصل زمني محدد ومضى عليها 14 يوماً، إضافة إلى خطاب متابعة معتمد من السلطات البيطرية لبلد المصدر.

أما في الاستيراد المؤقت، فتفرض اللوائح شروطاً إضافية تشمل تقديم أصل جواز السفر، وخطاباً من نادي الفروسية، وشهادة تحليل دم حديثة لم يمضِ على سحب عينتها أكثر من 30 يوماً، مع إجراء الفحوصات المخبرية في مختبرات مرجعية معتمدة.

ولا تقف الشروط عند حدود المستندات، بل تمتد لتشمل تفاصيل النقل والشحن، إذ يُمنع منعاً باتاً مخالطة الخيول لأي حيوانات أخرى أثناء الرحلة، أو عبورها عبر دول تسجل بؤراً وبائية محددة. كما تفرض التعليمات نقلها في إسطبلات جديدة أو عربات معقمة وقابلة للتطهير، مع الالتزام التام بالطاقة الاستيعابية وتوفير الغذاء والماء الكافي طوال رحلتي النقل والحجر الصحي