أشاد مدير عام التعليم والمهارات في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، المستشار الخاص للأمين العام للمنظمة لشؤون سياسات التعليم أندرياس شلايشر، بتطور هيئة تقويم التعليم والتدريب في بناء غرفة حالة التعليم والتدريب، مؤكداً أن معظم الأنظمة التعليمية التي يتعامل معها لا تمتلك نموذجاً مماثلاً، وأن الهيئة تتميز بدمج مصادر البيانات وتحويلها إلى تحليلات ومعارف تسهم في تحسين الأداء التعليمي.

جاء ذلك، خلال لقائه رئيس مجلس إدارة الهيئة الدكتور خالد عبدالله السبتي، واطلاعه على تجربة الهيئة في إدارة بيانات التقويم والقياس ولوحات المعلومات والتحليلات التي توفرها الغرفة.

وأوضح شلايشر، أن تميز التجربة يتمثل في توظيف البيانات وتحليلها لتحسين الممارسات التعليمية، والاستفادة من التقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، في تفسير النتائج وفهم العوامل المؤثرة فيها، مشيراً إلى انتقال الهيئة من بناء أدوات قياس الأداء ونواتج التعلم، التي وصفها بـ«العيون والأذنين» للنظام التعليمي، إلى تطوير «العقل» القادر على استخلاص المعرفة من البيانات.

وأشار إلى أن الغرفة تدمج البيانات والتحليلات والمؤشرات التنبؤية لتحديد عوامل النجاح ومجالات التحسين، وتقديم رؤى تساعد المدارس وإدارات التعليم على تطوير الأداء، وتوجيه الموارد، ورفع كفاءة المعلمين، وتمكين أولياء الأمور من دعم تعلم أبنائهم.

وأكد، أن تكامل مصادر البيانات وتحويلها إلى رؤى واضحة وقابلة للاستخدام يضع الهيئة في مصاف النماذج المتقدمة عالمياً، قائلاً: «أشعر بانبهار بالغ، يمكنني أن أرى كيف تتقدم الهيئة في آفاق إدارة المعلومات، ليس فقط على مستوى المملكة، بل إن هذه التطورات تجعل الهيئة في طليعة ما نشهده على مستوى العالم».

ولفت إلى أن تجربة غرفة حالة التعليم والتدريب تمثل نموذجاً يمكن للدول الأخرى الاستفادة منه في تطوير قدراتها على توظيف البيانات لتحسين التعليم.