ناقشت ندوة «دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة»، التي انطلقت أمس في جدة، سبل الوقاية من العنف ضد المرأة ومعالجته، وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة ببعض النصوص الشرعية، وتعزيز دور القيادات الدينية في صناعة الوعي وحماية الأسرة وصون كرامة المرأة، وذلك بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين والقيادات الدينية.

وينظم الندوة مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، واستهلت أعمالها باستعراض أبحاث ودراسات علمية تناولت أربعة محاور رئيسية، شملت مفهوم العنف وأسبابه وصوره، والمرجعيات الشرعية وتصحيح المفاهيم المغلوطة، والمقاربات المجتمعية والمؤسسية والإعلامية والدولية، إلى جانب دور القيادات الدينية في الوقاية من العنف ومعالجته.

وتناول الباحثون مفهوم العنف ضد المرأة وأسبابه وصوره، والمرجعيات الشرعية ذات الصلة بالقضية، وسبل تصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة ببعض النصوص الشرعية، بما يسهم في تقديم معالجة علمية مؤصلة تستند إلى نصوص الكتاب والسنة وكليات الشريعة ومقاصدها، بعيدًا عن الإفراط والتفريط أو توظيف النصوص لتسويغ ممارسات تتعارض مع قيم العدل والرحمة والمعروف.

كما استعرضت الأبحاث المقاربات المجتمعية والمؤسسية والإعلامية والدولية لمواجهة العنف ضد المرأة، فيما بحث المحور الرابع دور القيادات الدينية في الوقاية والمعالجة، وتعزيز حضورها في صناعة الوعي وتصحيح المفاهيم وترشيد الممارسات وحماية الأسرة وصون كرامة المرأة من مختلف صور الاعتداء والإيذاء.

وشهدت الجلسات مناقشات موسعة حول الأبحاث والرؤى المقدمة، وإسهام الخطاب الديني في الوقاية من العنف ومواجهته، وسبل الربط بين التأصيل الشرعي والواقع المجتمعي، وصولًا إلى خطاب رشيد يحفظ للمرأة كرامتها، وللأسرة سكينتها، وللمجتمع أمنه واستقراره.

وتهدف الندوة إلى تأصيل مفهوم العنف ضد المرأة وضبطه شرعًا، وبيان صوره وأسبابه وآثاره، وتصحيح المفاهيم المغلوطة المتصلة ببعض النصوص الشرعية، وتعزيز دور القيادات الدينية في الوقاية منه ومواجهته، وبناء خطاب ديني يجمع بين أصالة الدليل ووعي الواقع وفقه النص وفقه التنزيل.

وتتضمن أعمال الندوة، حفل الافتتاح الرسمي، على أن تُستأنف بعدها المناقشات العلمية خلال الفترة المسائية، وتُختتم بجلسة تستعرض أبرز النتائج والمخرجات التي توصلت إليها.