شدد وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة السفير رائد قرملي على أن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان، لا تمثل أي توجه لبناء محور عسكري أو تكتل طائفي/مذهبي، مؤكدا أنها ليست مرتبطة بمساعٍ نووية أو سباق تسليح، بل ببناء قدرات ذاتية مستدامة.

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بعد توقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك.

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بعد توقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك.

وأكد قرملي في منشور على منصة «إكس»، اليوم (الجمعة)، أن الاتفاقية لا تأتي على حساب علاقات المملكة الإستراتيجية والقوية خليجياً وعربياً ودولياً، وليست تهديداً لأمن أي دولة في المنطقة، ولا تصعيداً في التوتر بين أي دولتين.


وأشار قرملي إلى أن هذه الاتفاقية لا تلغي أو تحل محل أي اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف بين هذه الدول أو مع الأطراف الأخرى من الدول والمنظمات.


وقال إن الاتفاقية تأتي تجسيداً لعمق العلاقات الإستراتيجية التاريخية بين الدول الثلاث الممتدة لعقود، وتتويجاً لمفاوضات تفصيلية استمرت لسنوات، مضيفا أنها تتيح للدول الثلاث المؤسسة تطوير القدرات الدفاعية المشتركة والردع الإستراتيجي ورفع الجاهزية، إضافة إلى العمل على تطوير وتكامل القدرات الدفاعية للدول الثلاث في التصدي المشترك لأي تهديد لأمن وسلامة أراضيها.


وأفاد وكيل الخارجية السعودية بأنه بموجب الاتفاقية يُعتبر أي هجوم خارجي مسلح على أي من الدول الثلاث بمثابة هجوم على الجميع.


ووقعت السعودية وتركيا وباكستان، اليوم (الجمعة)، اتفاقية مكة للدفاع المشترك؛ لتعزيز التعاون الدفاعي والردع الإستراتيجي، خلال القمة الثلاثية التي جمعت ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في مكة المكرمة.


وذكرت الدول الثلاث في بيان مشترك أنه انطلاقاً من الروابط التاريخية الراسخة بين الدول الثلاث، وبناءً على روابط الأخوة والتضامن الإسلامي التي تجمعها، واستناداً إلى المصالح الإستراتيجية المشتركة والتعاون الدفاعي الوثيق، وقع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنهم المشترك وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم سعيًا إلى مستقبل آمن ومزدهر.


وأضاف البيان أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع، كما تُعنى الاتفاقية بتطوير كافة أوجه التعاون الدفاعي بينهم.

وبحسب البيان، فإن قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك استُعرضت خلالها العلاقات المتميزة بين كل من المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، وعددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك.