أكّد الاتصال الهاتفي الذي تلقاه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (الليل قبل الماضي) الأهمية التي توليها الولايات المتحدة للمملكة العربية السعودية، في نطاق شراكتهما العريقة، والدور الذي يقوم به الأمير محمد بن سلمان في المساعي الرامية إلى بسط الاستقرار في المنطقة وتهدئة التوترات المتفاقمة في أرجاء العالم والإقليم.

وظل دأب الدبلوماسية السعودية أن تحترم كل دولة سيادة الدولة الأخرى، وتخلص في التعاون معها، وتعمل الدول في تكتلاتها الإقليمية من أجل النهوض بالعلاقات وتعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل الاستثمارات، حتى يصبح العالم قرية آمنة ومزدهرة، خصوصاً أن الجيوبوليتيكا الحديثة لم تعد تعني الهيمنة أو الاحتلال كما كان العالم قديماً، بل تعني التواصل الرقمي واللوجستي والتجاري، في ظل ممرات مائية تنعم بالأمن، وشبكة طرق حديدية وبرية توفر التوصيل السريع للبضائع والإمدادات النفطية والكهربائية التي لا غنى عنها لحياة الدول وسكانها.

ويأتي ذلك منسجماً مع الاتصال بين وزيرَي خارجية المملكة والولايات المتحدة، الذي ناقش قضايا مماثلة تعد من أهم الموضوعات التي تشغل العالم.

ولعل المملكة وحليفتها الولايات المتحدة منشغلتان في الوقت الراهن بكبح جماح التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وتأكيد حق المرور الآمن في مضيق هرمز وغيره من الممرات المائية الدولية، وضمان سلامة السيادة اللبنانية والسورية على أراضي البلدين الشقيقين. وهي هموم ظلت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز توليها أهمية كبرى، حرصاً على أمن العالم وسلامة وطمأنينة شعوبه.