أكدت المملكة العربية السعودية، أهمية الحفاظ على الأطر والمبادئ الدولية التي تستند إليها منظومة الحوكمة البيئية الدولية، وفي مقدمتها إعلان ريو، مشدّدة على أن أي إصلاح مؤسسي يجب أن يعزّز كفاءة المنظومة دون أن يؤدي إلى الازدواجية أو إضعاف الأطر والآليات القائمة.

جاء ذلك في كلمة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل، خلال اجتماع الجمعية العامة المخصص للإحاطة بشأن التقدم المحرز في مبادرة «الأمم المتحدة 80»، وذلك في الجزء المتعلق بتقييم الحوكمة البيئية الدولية.

وأوضح السفير الواصل، أن منظومة الحوكمة البيئية الدولية تطوّرت عبر مسارات تفاوضية متوازنة وشاملة، وأسهمت في بناء إطار دولي متكامل لمعالجة القضايا البيئية، مؤكداً أن المملكة لا ترى حاجة إلى إعادة تأطير منظومة الحوكمة البيئية أو توسيع نطاقها خارج الأطر المتفق عليها دولياً.

وشدّد على أهمية الحفاظ على استقلالية الاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف، مع التحفظ على توسيع الصلاحيات التنسيقية أو استحداث هياكل مؤسسية جديدة قد تؤدي إلى تداخل الاختصاصات أو ازدواجية الأدوار، مؤكداً ضرورة مراعاة الظروف والأولويات الوطنية عند تنفيذ الالتزامات البيئية.

كما أبدى تحفظ المملكة على التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال خلال المرحلة الحالية، داعياً إلى التعامل مع هذه التقنيات بحذر إلى حين توافر الأطر المناسبة التي تضمن استخدامها بصورة فعالة وآمنة. وجدد الواصل تأكيده أن الأولوية ينبغي أن تتركز على تنفيذ الالتزامات القائمة، وتعزيز الدعم المقدم للدول الأعضاء، مع الحفاظ على الاختصاص الأصيل للدول الأطراف في اتخاذ القرارات المتعلقة بالاتفاقيات البيئية وآليات تنفيذها، بما يضمن احترام الأطر الدولية المتفق عليها وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.