أكّدت الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للمياه التزامها المشترك بدعم مسيرة تطوّر المنظمة والعمل على توحيد الجهود الدولية وتعزيز التعاون والتكامل في قطاع المياه، بما يسهم في إيجاد حلول مستدامة لتحديات المياه على المستوى العالمي.

جاء ذلك، خلال الاجتماع الذي عقدته المنظمة لرؤساء وفود الدول الأعضاء الثماني المؤسسة، على هامش أعمال «أسبوع المياه السعودي»، المنعقد في جدة.

واجتمع ممثلو الدول المؤسسة السعودية، الكويت، موريتانيا، باكستان، قطر، اليونان، السنغال، وإسبانيا لاستعراض التقدم المُحرز منذ توقيع ميثاق المنظمة العالمية للمياه بالرياض في مايو 2025م، ومناقشة الأولويات، والاستعداد لعقد الجمعية العمومية الأولى للمنظمة.

وشهد الاجتماع مشاركة وفود من دول غير أعضاء، إلى جانب وكالات تابعة للأمم المتحدة، وبنوك تنمية متعددة الأطراف، وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية، واستعرض الفريق التأسيسي للمنظمة العالمية للمياه خلال الاجتماع، التقدم المحرز للبناء المؤسسي للمنظمة وأمانتها العامة، واعتماد نموذج الحوكمة الخاص بالمنظمة ولوائحها الداخلية وأنظمتها المالية والإدارية، إلى جانب رسم إستراتيجيتها للأعوام الأربعة القادمة، التي ترتكز على أربع ركائز رئيسية هي: البحث والابتكار، والبيانات والتقارير، والسياسات والحوكمة، والتمويل والاستثمار.

وقال الفريق التأسيسي للمنظمة العالمية للمياه: «يعكس الاجتماع الالتزام المشترك للدول الأعضاء ببناء قطاع مياه عالمي أكثر قوة وتكاملاً وتنسيقاً، وخلال العام الماضي، عملنا بشكل وثيق مع الدول والشركاء لترسيخ أسس عمل المنظمة، ونتطلع معاً إلى المضي قدماً في المرحلة القادمة».

كما شهد الاجتماع كلمات لممثلي الدول الأعضاء المؤسسة، أكدوا فيها التزام دولهم المشترك بتعزيز دور المنظمة العالمية للمياه وتمكين التعاون الدولي في القطاع.

وسلطت المنظمة الضوء على مشاركتها في محافل دولية رئيسية معنية بالمياه في كل من داكار، ومدريد، ودوشنبه، وجدة، إلى جانب عدد من اللقاءات مع أصحاب المصلحة، وأسهمت هذه الجهود في تعزيز الوعي بدور المنظمة العالمية للمياه بصفتها جهة ميسِّرة ومنصة للتعاون، في ظل الزخم المتنامي تمهيداً لانعقاد الجمعية العمومية الأولى.

يذكر، أن المنظمة العالمية للمياه هي منصة دولية متعددة الأطراف تأسست بمبادرة من السعودية في سبتمبر 2023، لتكون منصة عالمية توحد جهود الدول والمنظمات في مواجهة التحديات المتزايدة في قطاع المياه.