مزدلفة ثالث المشاعر المقدسة، ويمر بها الحجاج خلال أدائهم مناسك الحج قادمين من عرفات، وتقام فيها صلاتا المغرب والعشاء جمعاً وقصراً، ويبيتون فيها حتى صباح اليوم التالي يوم عيد الأضحى، ثم يتوجهون منها إلى منى.

ثالث المشاعر المقدسة ومن تركه فعليه دم، والمستحب الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في المبيت إلى أن يُصبح، ثم يقف حتى يسفر، ولا بأس بتقديم الضعفاء والنساء، ثم يدفع إلى منى قبل طلوع الشمس.

ويُعد مشعر مزدلفة بكامله موقفاً عدا وادي محسر، الذي يقع بينه وبين منى، وسمي بمحسر كما أفاد به مدير مركز تاريخ مكة المكرمة الدكتور فواز الدهاس؛ لأن الله -عز وجل- حسر فيه فيل أبرهة من التقدم نحو الكعبة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتى وادي محسر حرك ناقته وأسرع في السير، وهذه هي عادته في المواضع التي أنزل الله سبحانه وتعالى فيها بأسه بأعدائه.

ومساحة مشعر مزدلفة الإجمالية 963 هكتاراً، منها 682 هكتاراً يستفاد منها للحجاج، وفيها مسجد المشعر الحرام. وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- ينزل عند قبلته، ويقع في بداية مزدلفة على قارعة الطريق (رقم 5) الذي يفصل بين التل والمسجد، ويبعد عن مسجد الخيف نحو خمسة كيلومترات، وعن مسجد نمرة سبعة كيلومترات.