شدد مدير عام الهيئة الخليجية للسكك الحديدية محمد الشبرمي، على أن مشروع الربط الخليجي بالسكك الحديدية يُعد أحد أهم مشاريع البنية التحتية الإستراتيجية في دول المجلس، مشيراً إلى أن نسبة الإنجاز الإجمالية في المشروع تجاوزت 50%، مع استهداف التشغيل الكامل بنهاية ديسمبر 2030، وفق ما تم الاتفاق عليه بين الدول الأعضاء.

وأوضح الشبرمي لـ«عكاظ»، خلال «ملتقى المكتسبات الخليجية»، أن طول المشروع يتجاوز 1,700 كيلومتر، ويشمل مسارات مخصصة لقطارات الركاب وأخرى للبضائع بسرعات تشغيلية متفاوتة، ما يعزز التكامل الاقتصادي ويرفع كفاءة الربط اللوجستي بين دول الخليج.

وأشار إلى أن المشروع يحمل آثاراً اقتصادية واجتماعية وبيئية واسعة، من أبرزها زيادة حجم نقل الركاب والبضائع، وخلق فرص وظيفية، ودعم الصناعات المرتبطة بقطاع النقل، إضافة إلى تقليل الاعتماد على الشاحنات وخفض تكاليف صيانة الطرق.

وأضاف، أن المشروع سيسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية بين مواطني دول مجلس التعاون، إلى جانب دعمه الأمن اللوجستي الخليجي، مبيناً أن الظروف الراهنة أثبتت أهمية التكامل اللوجستي بوصفه جزءاً من الأمن الإستراتيجي لدول المجلس.

الشبرمي بيّن أن مشروع السكك الخليجية لن يعمل كمسار منفصل، بل سيتكامل مع شبكات النقل الوطنية الحالية والمستقبلية في كل دولة، بما يشمل النقل البري والجوي والبحري، لتحقيق منظومة نقل مترابطة وشاملة على مستوى الخليج.

واكد أن المشروع يحمل بعداً بيئياً مهماً عبر تقليل الانبعاثات والعوادم الناتجة عن الشاحنات، من خلال التوسع في استخدام النقل بالقطارات كخيار أكثر كفاءة واستدامة.