شدد خبراء وأكاديميون على أهمية بناء منظومة صحية سعودية أكثر كفاءة واستدامة، تعتمد على الأبحاث والتجارب السريرية والرعاية الصحية القائمة على القيمة والحوكمة المدعومة بالبيانات، بما يعزز جودة الحياة ويحقق مستهدفات رؤية 2030.

وأكد المشاركون في ندوة «تعزيز الصحة العامة واقتصاديات الصحة في السعودية»، ضرورة توسيع الاستثمار في الأبحاث والتجارب السريرية وتطوير الأنظمة الصحية القائمة على البيانات ورفع كفاءة الحوكمة الصحية.

وأوضح بروفيسور الصيدلة الإكلينيكية بجامعة الفيصل الدكتور أحمد الجديع، أن الأبحاث السريرية أصبحت صناعة إستراتيجية تسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية ودعم الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن التطورات العلاجية الحديثة في أمراض السكري والسمنة والسرطان جاءت نتيجة مباشرة للتجارب السريرية.

التحول الصحي السعودي.. الأكبر

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي السابق للتجمع الصحي الأول بالرياض الدكتور صالح التميمي، أن التحول الصحي السعودي يعد من أكبر مشاريع التطوير المؤسسي في القطاع الصحي، ويشمل إنشاء 20 تجمعاً صحياً يخدم نحو 22 مليون مستفيد، إلى جانب التوسع في الرعاية الصحية الأولية وطب الأسرة عبر نحو 2,000 مركز صحي، مع تطبيق نماذج تمويل تعتمد على الدفع مقابل القيمة والنتائج الصحية بدلاً من الدفع مقابل الخدمة. وأكد، أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والبيانات تمثل العمود الفقري للنظام الصحي الجديد، الذي يعتمد على أكثر من 150 مؤشراً للأداء والجودة لتحسين الكفاءة وتجربة المرضى.

تدعيم التخطيط الصحي

من جانبه، أوضح مدير إدارة اقتصاديات الصحة بالمجلس الصحي السعودي الدكتور محمد اللحيدان، أن دراسة سعودية شملت 553 مشاركاً فوق سن الخمسين كشفت ارتفاع معدلات الأمراض المزمنة، واعتماد 42% من كبار السن على دعم أبنائهم، مؤكداً أهمية الدراسات طويلة المدى لبناء قاعدة بيانات وطنية تدعم التخطيط الصحي والاجتماعي مستقبلاً.