تحوّلت المشاعر المقدسة لخلية نحل مع قرب موسم الحج وقدوم ضيوف بيت الله الحرام، وتزينت طرقاتها ومخيماتها، وتهيأت مستشفياتها لخدمة الحجاج. وكشفت جولة «عكاظ» العمل الدؤوب الذي تقوم بها الجهات ذات العلاقة من تهيئة المخيمات، وتزيين الطرقات بمراوح الرذاذ والأشجار، وتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية للقادمين من أصقاع الأرض.
ورصدت الجولة العمل المتسارع في مستشفى الطوارئ2، الذي سيقدم خدماته إلى جانب المراكز الصحية والمستشفيات المنتشرة في عرفات ومنى ومزدلفة.
تواصل الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أعمالها التطويرية، وبدأت في تركيب مراوح رذاذ حديثة ومتطورة في الساحة الغربية لمنشأة الجمرات؛ لتحسين البيئة التشغيلية وإثراء تجربة ضيوف الرحمن. وشهد المشروع في مرحلته الأولى خلال موسم حج 1446هـ استبدال 200 عمود، فيما استهدف موسم حج 1447هـ 200 عمود إضافي، ما يرفع كفاءة التلطيف ويحسن توزيع الهواء. وتمتاز التقنية الجديدة بقدرة فائقة على تلطيف الأجواء المحيطة بالحجاج، مما يوفر أجواءً ملطفةً تخدم نحو 180 ألف حاج في الساعة الواحدة.
شهدت المشاعر المقدسة تعزيز الغطاء النباتي عبر زراعة 40 ألف شجرة؛ للاستفادة منها خلال موسم حج هذا العام لتحسين تجربة ضيوف الرحمن، ويأتي المشروع استكمالاً للمرحلة الأولى ليرتفع إجمالي عدد الأشجار إلى أكثر من 60 ألف شجرة لتسهم بشكل مباشر في تلطيف المناخ، بما يعزز توفير بيئة أكثر راحة للحجاج أثناء أداء مناسكهم.
المجمعات المطورة
وتشهد مجمعات دورات المياه القائمة في منطقة الشعيبين زيادة ملحوظة ليصل إجمالي المجمعات المطورة إلى 79 مجمعاً، تضم 7,838 دورة مياه بزيادة أربعة أضعاف عن العام الماضي، وخفض نسبة الانتظار 75%، مع الحفاظ على مساحة تسكين الحجاج. ويهدف المشروع إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمرافق الصحية بما يتناسب مع أعداد الحجاج، ويسهم في تقليل فترات الانتظار والضغط على المرافق القائمة.
مستشفيات الصحة
أعلنت وزارة الصحة جاهزية المنشآت الصحية في مكة المكرمة، التي تمثّل أولوية قصوى، إذ تركز الخطط التشغيلية على تعزيز الطاقة الاستيعابية، وتكامل الخدمات الوقائية والعلاجية والإسعافية، بما يضمن تقديم رعاية صحية شاملة لضيوف الرحمن، ورفع جاهزية الكوادر الصحية والفنية، وبما يعزز القدرة على التعامل مع مختلف الحالات بكفاءة واحترافية، ويضمن سلامة ضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسكهم.