رُصدت أنثى بالغة من طائر القليعي السيبيري (Saxicola maurus maurus)، خلال عبورها أجواء منطقة الحدود الشمالية ضمن مسارات الهجرة الموسمية، في مشهد يعكس ثراء الحياة الفطرية في المنطقة، ويبرز دورها بوصفها محطة محورية لاستراحة الطيور المهاجرة وتزوّدها بالغذاء خلال رحلاتها الطويلة.

ويُعد هذا الطائر الصغير، المنتمي إلى فصيلة صائدات الذباب، من الأنواع واسعة الانتشار في آسيا، إذ يفضّل البيئات المفتوحة والمراعي العشبية والأراضي شبه الصحراوية. ويتميّز بسلوكه النشط واعتماده على الحشرات كمصدر غذائي رئيس، إضافة إلى قدرته العالية على التكيّف مع البيئات المختلفة أثناء تنقله بين مناطق التكاثر الصيفية ومواطنه الشتوية.

وتبرز منطقة الحدود الشمالية، كإحدى المحطات المهمة على طرق الهجرة، لما تتمتع به من تنوع تضاريسي وموائل طبيعية تشمل السهول الواسعة والروضات الموسمية، مما يجعلها بيئة جاذبة لعدد كبير من الطيور المقيمة والعابرة، ومقصداً لهواة مراقبة الطيور والمهتمين بالحياة الفطرية.