تُعدّ هجرة ذعبلوتن الواقعة جنوب شرق صحراء الربع الخالي، التابعة لمحافظة الأحساء، واحةً وسط الصحراء، وأكسبها تمسك أهلها بالسكنى فيها أنسنةً، برغم تحديات البُعد وانعدام الطرق الحديثة، وتنعم ذعبلوتين بالسكينة والهدوء في قلب الرمال المحيطة بها؛ كالطوق الذهبي في جيد حسناء.

ولعلّ ما يلفت الانتباه في ذعبلوتن خصوصاً في شهر رمضان أنها أول مركز في المملكة تغيب عنه الشمس، كما أنها أول من يستقبل شمس النهار بحكم موقعها المميز، الذي يمكن الاستدلال عليه بما يتوفر من طرق مرصوفة ولوحات إرشادية.

يذكر، أن قبيلة الراشد تسكن (ذعبلوتن)، التي هي اسم لبئر ماء؛ منذ مئات السنين، وفّرت الدولة الخدمات الأساسية من مدارس ومركز صحي وشبكات كهرباء ومياه، ويبلغ عدد السكان نحو 402 نسمة، وعندما ندخل إلى محرك البحث (قوقل)، نلحظ أن ذعبلوتن غدت مقصداً سياحياً يفد إليها الزوار من داخل المملكة وخارجها، ولعل أول رحلة إليها، قام بها الرحالة البريطاني (برترام توماس) وأحد شيوخ ذعبلوتن (صالح بن كلوت) عام ١٩٣٤.