أوضح وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، أن تأسيس المعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية الذي أقرّه مجلس الوزراء أمس، يأتي ليكون راويًا موثوقًا للثقافة السعودية ومنارةً للإلهام في فهم الإنسان. وأكد أن إنشاء المعهد يمثّل خطوة محورية في مسيرة تطوير القطاع الثقافي، بوصفه منصة علمية وطنية تُعنى بتوثيق التراث وتعميق الوعي بالثقافة السعودية عبر الأبحاث الأنثروبولوجية والدراسات الثقافية، إضافة إلى تعزيز التبادل الثقافي وإثراء المعرفة عالميًا، وتقديم رؤى ثقافية مؤثرة وفاعلة.

وسيعمل المعهد على تطوير بحوث أكاديمية وتطبيقية متخصصة تشمل دراسة المجتمعات المحلية، وأنماط العيش، والنظم الرمزية، والتحوّلات الاجتماعية، وأشكال التعبير الثقافي في المملكة. كما سيهتم بتوثيق التراث المادي وغير المادي في سياقاته الاجتماعية والتاريخية، ورصد المعارف والممارسات والقيم المرتبطة به، بما يضمن تقديم فهم علمي متكامل للعناصر الثقافية بوصفها جزءًا من التجربة الإنسانية الحيّة.

ورفع وزير الثقافة، أسمى آيات الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على دعمهما الدائم وغير المحدود للقطاع الثقافي والمثقفين.

وتحظى المملكة بأهمية خاصة في مجال الدراسات الأنثروبولوجية والثقافية لما تمتلكه من عمق تاريخي وحضاري ممتد عبر القرون، إضافة إلى تنوعها الثقافي والاجتماعي والمناطقي الذي يتجلى في أنماط الحياة والعادات والتقاليد واللغة والتعبير الشفهي، فضلًا عن حضورها في الآداب والفنون والعمارة والفنون البصرية والطهي والأزياء وغيرها من الممارسات الثقافية التي تشكّل مادة ثرية للبحث والتحليل والتوثيق.