-A +A
فهيم الحامد (جدة) falhamid2@
عندما أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي نيته ضم أراضٍ من الضفة الغربية، «يُعد تصعيداً بالغ الخطورة بحق الشعب الفلسطيني، وانتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدولية»، فإنه وضع خارطة طريق لاجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية الذي دعت إليه المملكة؛ حيث عكست الاستجابة السريعة لدعوة المملكة إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية اليوم (الأحد) في جدة؛ لوضع خطة تحرك عاجلة تجاه إعلان إسرائيل، بضم أراض في الضفة الغربية؛ حرص الدول الإسلامية لوضع خطط عاجلة لمواجهة إسرائيل لفرض سياسة الأمر الواقع». تأكيدات الملك سلمان، جاءت ضمن اتصال هاتفي أجراه مؤخرا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث جدد إدانة ورفض المملكة القاطع لهذا الإعلان. والرئيس الفلسطيني (أبومازن) يعي تماما حرص خادم الحرمين الشريفين واهتمامه الكبيرين بالقضية الفلسطينية، ومواقف المملكة العربية السعودية الدائمة والثابتة والحازمة تجاه فلسطين.. كما أنه أشاد بدعوة عباس السعودية إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية لمواجهة القرار الإسرائيلي الذي يمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي والأعراف الدولية، ومن شأنه تقويض ورفض أي جهود تسعى لإحلال سلام عادل ودائم، إذ لا سلام دون عودة الأراضي الفلسطينية المحتلة.. كما أن المملكة التي أصدرت مؤخرا بيانا صدر من الديوان الملكي تؤكد مجددا أن انشغال العالمين العربي والإسلامي بالعديد من الأزمات المحلية والإقليمية؛ لن يوثر على مكانة قضية فلسطين لدى الدول العربية والإسلامية شعوباً وحكومات، باعتبار أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع العربي الإسرائيلي؛ ولن يكون سلام عادل وشامل في المنطقة؛ إلا بتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة وإنشاء دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.. وعلى إسرائيل أن تعي بأن الدول الإسلامية التي تجتمع في جدة اليوم لن ترضى بأي محاولات منها لفرض سياسة الأمر الواقع، وطمس الحقوق الثابتة والمصانة للشعب الفلسطيني. وترفض- ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة عام 1967، يعكس بشكل قاطع أن الإجراء الإسرائيلي باطل جملة وتفصيلا ويتناقض مع قرارات الشرعية الدولية..وعندما تتحرك المملكة لدعم القضية الفلسطينية؛ فهو تقوم بدورها الإسلامي والتاريخي تجاه قضية العرب والمسلمين الأولى، ودعما لجهودها لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وعلى حكومة الاحتلال الإسرائيلي تحمل تداعيات هذا الإعلان غير القانوني الذي من شأنه تقويض أي جهود دولية لإحلال سلام عادل ودائم وشامل وفقاً لرؤية حل الدولتين.

وتنتظر الشعوب الإسلامية رسالة قوية ضد حكومة نتنياهو الذي يلعب ويسوق بالقضية الفلسطينية لأخذ أصوات الناخبين على حساب القضية الفلسطينية خصوصا أن هذا الإجراء يشكل انتهاكا صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون وقراري مجلس الأمن الدولي رقم 242 و338.

الدول الإسلامية وعلى رأسها المملكة لن تقبل بأي إجراء باطل ولا يترتب عليه أي آثار قانونية تمس حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة.

بوصلة الدول الإسلامية تتجه لجدة.. والوزراء من الدول الإسلامية يتقاطرون.. والقضية الفلسطينية في قلوبنا ولا سلام إلا بتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة.