-A +A
«عكاظ» (جدة)، راوية حشمي (بيروت)hechmirawia@
استبعد عضو اللجنة القانونية في الائتلاف السوري الدكتور مروان حجو، أن تؤثر استقالة رئيس وأعضاء الهيئة العليا للمفاوضات، على مسار المعارضة السورية. وأوضح في تصريح إلى «عكاظ» أن هذه الاستقالات لاتعني تخليهم عن مبادئ الثورة السورية، مؤكدا أن المعارضة لن تتهاوى، فالثورة ماضية بأهدافها المحددة وفقاً للقرارات الدولية الصادرة منذ 2012. وشدد على ضرورة تشكيل هيئة حكم انتقالي.

وقال حجو إن الدعوة إلى عقد مؤتمر (الرياض2)، استهدفت توسيع وتوحيد المعارضة مجدداً، وتشكيل لجنة لهيئة التفاوض برئاسة جورج صبرا، لافتا إلى أن الأزمة في سورية ليست أزمة محلية بل باتت إقليمية ودولية، وصار جزء من المعارضة خاضعا للمحاصصات الدولية.

وأوضح أن الهيئة العليا للتفاوض انبثقت عن مؤتمر الرياض الأول لتكون جامعة لكل السوريين بعد مفاوضات جنيف 1 و2، بعدما جرى الحديث عن أن التمثيل السوري غير كاف وانتخب رياض حجاب رئيساً في حينه، وجرى تنسيق الوفد المفاوض الذي يقوم بجولات في جنيف.

وأفاد حجو أن المعارضة ومنذ تشكيلها واجهت الكثير من الاستقالات والمتغيرات الداخلية والخارجية وما زالت مستمرة، لافتا إلى أن المشكلة التي نواجهها اليوم تكمن في توحيد المنصات، مثل المنصة الروسية التي تؤيد بقاء الأسد، والمنصة المصرية التي لا تمانع في بقائه حتى عام 2021، بحيث صار لكل معارضة ولاء دولي أو إقليمي. وأضاف أن هذه الولاءات بعيدة عن مطالب الثورة التي تنص على الحفاظ على السيادة وإقامة دولة العدالة والقانون ومحاكمة المجرمين. وشهدت الهيئة العليا للمفاوضات سلسلة من الاستقالات، بدءاً من المنسق العام رياض حجاب، الذي قدم استقالته مساء أمس الأول، مروراً بكل من محمد صبرا، كبير المفاوضين في وفد المعارضة، خالد خوجة، سالم المسلط، سهير الأتاسي، ورياض نعسان آغا. وتأتي الاستقالات التي طالت 10 أشخاص، فيما ينطلق اليوم (الأربعاء) مؤتمر المعارضة السورية لمدة يومين في العاصمة السعودية، وقبل محادثات جنيف المقررة في 28 نوفمبر الجاري.

وأوضح عضو الائتلاف السوري هشام مروة في تصريح لقناة «العربية»، مساء أمس الأول، أن الاستقالات أمر طبيعي، كاشفا أن مؤتمر الرياض يلغي المهام المكلفة بها الهيئة، ومن المنتظر انتخاب هيئة جديدة تمثل المعارضة في جنيف.

يذكر أن الهيئة العليا للمفاوضات، تضم الائتلاف، هيئة التنسيق، والفصائل ومستقلين، ومنها ينبثق وفد التفاوض إلى جنيف.