malmaiki2017@
رغم مرور أكثر من خمسة أيام على حادثة اعتداء خادمة إثيوبية على أسرة محمد سعيد محمد عزيزي في قرية «صنبة» شرق مدينة جازان، إلا أن آثار الدماء مازالت باقية في جنبات المنزل لتبقى شاهدة على الجريمة البشعة التي أصيبت فيها طفلتان وأمهما، فيما نجت الطفلة الثالثة (من ذوي الاحتياجات الخاصة).
وفيما انشغل رب الأسرة طيلة الأيام الماضية بالاطمئنان على زوجته عائشة وصغيرتيه رغد ورؤى اللتين تتلقيان العناية في مستشفى الملك فهد المركزي بجازان حيث لم يفارق أسرّتهن، سجلت جولة «عكاظ» أمس (الثلاثاء) على المنزل الشعبي الذي شهد الاعتداء أنه بدا على حالته، فالأغراض متناثرة، والأبواب والفراش ملطخان بالدماء. لكن الأم التي عادت إلى منزلها ورافقتها «عكاظ» بعد تماثلها للشفاء اعتبرت رائحة الغدر تفوح بين جنبات المنزل، لتذرف الدموع على إصابة ابنتيها وتدعو الله تعالى أن يمن عليهما بالشفاء. واحتضنت الأم طفلتها الثالثة (إيلاف 12 عاما) وحمدت الله تعالى أن نجت من الاعتداء، لافتة إلى أن كل أملها أن تعود طفلتاها إلى جوارها سالمتين.
أما الأب الذي اعترف أنه لم يكن يتحمل فراق زوجته وطفلتيه طيلة الفترة الماضية فأكد لـ «عكاظ» أن إيلاف رغم حالتها المرضية إلا أنها تأثرت كثيرا بالحادثة، خاصة أنها سمعت خلال واقعة الاعتداء أصوات الاستغاثة من شقيقتيها لأنها تميزهما من الصوت، وبعد مراجعتهما للمستشفى ظلت تسأل عنهما بحركة اليد التي لا تقوى إلا عليها، وفي كل مرة نطمئنها أنهما ستعودان.
وأضاف عزيزي لم أتحمل البقاء في المنزل دون أسرتي خاصة في الأيام الأولى لإصابتهن ولم يستوعب عقلي الحادثة، وخشيت فعلا أن أفقدهن للأبد، خاصة أنني طالما سمعت حوادث الخادمات، مبينا أن الخادمة جاءت لمساعدة والدة إيلاف على رعايتها.
ووقفت «عكاظ» على مسرح الجريمة التي بدأت من الباب الخلفي، حيث كان هناك حطب للتدفئة ويستخدم في طبخ الخبز والطعام على الطريقة الشعبية، حيث خرجت الخادمة وأخذت العصا الغليظة من هناك وبدأت من الصالة حيث ترقد رؤى 7 سنوات، وضربتها على رأسها قبل أن تنتقل إلى رغد 9 سنوات التي كانت نائمة في غرفة الخادمة وتضربها أيضا ثم تنهي جريمتها بالاعتداء على الأم خلال محاولة إنقاذ ابنتيها.
من جانبه، قال عم الأطفال إبراهيم سعيد عزيزي لـ «عكاظ» إن الخادمة بعد اعتدائها حاولت الهرب واللجوء لمنزله، لكن أسرته منعتها، لتجلس عند الباب حتى وصلت الشرطة وقبضت عليها.
أما أهالي القرية ومنهم علي شامي ومنصور إبراهيم فأكدوا لـ «عكاظ» أن القرية لم تحدث فيها هذه الحادثة من قبل، مجددين التحذير من الخادمات وخطرهن.
في غضون ذلك، لا تزال التحقيقات جارية بشأن الحادثة، حيث أكدت شرطة منطقة جازان أنها تحظى بمتابعة أمير جازان ومدير شرطة منطقة جازان اللواء ناصر الدويسي، ومازالت الخادمة تتناقض في أقوالها ما بين إلهام ورد إليها وبين رغبتها في الانتقام لأخيها الذي قتل هنا -حسب زعمها-.
تناقض أقوال الإثيوبية المعتدية على أسرة عزيزي.. وأمير جازان يطمئن على الطفلتين
«عكاظ» تتابع عودة الأم لمنزلها.. بكاء على الابنة المعاقة وآثار الدماء باقية
1 فبراير 2017 - 02:32
|
آخر تحديث 1 فبراير 2017 - 02:32
تابع قناة عكاظ على الواتساب
محمد المالكي (جازان)
