توقعت المؤسسة الاستشارية «غلوبال إس دبليو إف»، المتخصصة في متابعة أداء صناديق الثروات السيادية عالمياً، أن تبلغ استثمارات المستثمرين السياديين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 136 مليار دولار بنهاية العام 2026، ليسجل العام ثاني أعلى مستوى استثماري في تاريخ المنطقة، رغم التداعيات السلبية للحرب الدائرة على الأعمال التجارية والنمو الاقتصادي.


وكشفت المؤسسة أن الاستثمارات السيادية في المنطقة بلغت 102 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، عبر 245 صفقة استثمارية، مستحوذة على 39% من إجمالي قيمة الصفقات التي نفذها المستثمرون الحكوميون عالمياً، وسط توقعات بارتفاع عدد الصفقات إلى 327 صفقة بنهاية العام.

وأوضحت أن الولايات المتحدة استحوذت على 45% من قيمة الاستثمارات، بما يعادل 45.6 مليار دولار، ما يعكس استمرار جاذبية الأصول الأمريكية، رغم النقاشات بشأن مستقبل العلاقات بين دول الخليج وحليفتها الإستراتيجية الولايات المتحدة.


وجاءت الإمارات ضمن أبرز الوجهات الاستثمارية بقيمة 18.2 مليار دولار، فيما استحوذت الصين، بما فيها هونغ كونغ، على 10% من الاستثمارات، تلتها المملكة المتحدة بنسبة 7%.


التقنية تتصدر

وأظهرت البيانات استحواذ قطاع التقنية، بما يشمل استثمارات الذكاء الاصطناعي، على نحو 30% من قيمة الاستثمارات، و28% من عدد الصفقات، فيما بلغت حصة قطاع البنية التحتية 22% من عدد الصفقات، والخدمات المالية 14%.

وأشارت المؤسسة إلى مشاركة صناديق الثروة السيادية الخليجية في دعم صفقة الاستحواذ على شركة «وارنر بروس»، البالغة قيمتها نحو 110 مليارات دولار، في إطار استمرار توجه الصناديق نحو الاستثمارات الدولية الكبرى.


ضغوط مالية

ولفتت المؤسسة إلى احتمال مطالبة الصندوقين السياديين في قطر والكويت بتحويل أموال إلى الموازنتين الحكوميتين لدعم المالية العامة، في ظل تراجع صادرات النفط والغاز نتيجة إغلاق مضيق هرمز.


وأظهرت البيانات تسجيل الكويت عجزاً في الموازنة بقيمة 23.1 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما بلغ عجز قطر 5.8 مليار دولار خلال الربع الثاني، ما يعزز احتمالات اللجوء إلى الأصول السيادية لتغطية الحاجات المالية.


ورغم هذه التحديات، توقعت المؤسسة استمرار توسع الصناديق السيادية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الأعوام القادمة، لترتفع أصولها من 6.1 تريليون دولار في سبتمبر 2026 إلى 8.8 تريليون دولار بحلول عام 2030، بزيادة تبلغ 2.7 تريليون دولار.