أكد المهندس محمد شاهين، الرئيس التنفيذي لشركة شنايدر إلكتريك في المملكة العربية السعودية وباكستان واليمن والبحرين، أن الشركة تواصل تعزيز استثماراتها وقدراتها التصنيعية والهندسية في المملكة، مستفيدة من النمو المتسارع في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والمباني الذكية ومراكز البيانات، والفرص التي تتيحها مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وقال شاهين، في حديث لـ«عكاظ»، إن استثمارات شنايدر إلكتريك في المملكة خلال السنوات الثلاث الأخيرة تراوحت بين 200 و250 مليون ريال، وتركز جانب مهم منها على التوطين وتوطين الصناعة وزيادة القدرات الإنتاجية المحلية.

وأوضح أن الشركة، التي يمتد حضورها في السوق السعودية لنحو 45 عاماً، أضافت أكثر من 20 منتجاً يتم تصنيعها بالكامل داخل المملكة وتحمل علامة «صنع في السعودية»، بعد أن كان تصنيع هذه المنتجات يتم خارج المملكة.

وأضاف أن شنايدر إلكتريك عززت بنيتها الصناعية بإضافة نحو 20 خط إنتاج جديداً خلال السنوات الثلاث الماضية في منشآتها الصناعية في الرياض والدمام، بما يدعم زيادة المحتوى المحلي وتوسيع قدرات التصنيع داخل المملكة.

وأكد شاهين أن السوق السعودية تمثل سوقاً إستراتيجية لشنايدر إلكتريك، مشيراً إلى أن الشركة تواصل تطوير قدراتها المحلية للاستجابة للطلب المتنامي ودعم احتياجات المشروعات والقطاعات الحيوية في المملكة.

الاستحواذ على «الميسان للخدمات الفنية» يعزز القدرات الهندسية المحلية

وتطرق شاهين إلى استحواذ شنايدر إلكتريك على شركة «الميسان للخدمات الفنية»، موضحاً أن الاستحواذ يعزز القدرات الهندسية والفنية للشركة في المملكة، ويدعم توجهها نحو تقديم حلول أكثر تكاملاً لعملائها.

وأوضح أن الاستحواذ يجمع بين خبرات شنايدر إلكتريك في إدارة الطاقة والتحكم والأتمتة، والقدرات والخبرات الهندسية والفنية التي تتمتع بها «الميسان للخدمات الفنية»، بما يمكّن شنايدر إلكتريك من توسيع نطاق ما تقدمه للعملاء والجمع بين المنتجات والتقنيات والخدمات الهندسية والتنفيذ ضمن منظومة متكاملة.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تعزز قدرة شنايدر إلكتريك على الانتقال من تقديم المنتجات والتقنيات إلى توفير حلول أكثر شمولاً تلبي الاحتياجات المتنامية للمشروعات والعملاء في المملكة.

حلول متكاملة للمباني الذكية

وأوضح شاهين أن هذا التكامل يكتسب أهمية خاصة في قطاع المباني، إذ يدعم تقديم حلول متكاملة تشمل الفنادق والمستشفيات والمباني الإدارية والمكتبية والمنازل الذكية.

وأشار إلى أن الجمع بين الأنظمة الهندسية ومنتجات وحلول شنايدر إلكتريك يتيح تطوير منظومة أكثر تكاملاً للمباني، تساعد على رفع كفاءة التشغيل، وتعزيز الاعتمادية، وتحسين إدارة واستهلاك الطاقة.

ويتيح ذلك للعملاء الاستفادة من خبرات متكاملة تجمع بين التكنولوجيا والهندسة والتنفيذ، بما يدعم التحول نحو مبانٍ أكثر ذكاءً وكفاءة في استخدام الطاقة.

مراكز البيانات تقود فرص النمو الجديدة

وحول آفاق السوق السعودية، أكد شاهين تفاؤل شنايدر إلكتريك بالسنوات الخمس المقبلة، في ظل استمرار تنفيذ برامج ومشروعات رؤية السعودية 2030 والتوسع في البنية التحتية الرقمية.

وأشار إلى أن مراكز البيانات تمثل أحد أبرز مجالات النمو، مع زيادة الاستثمارات الموجهة إلى تطوير البنية التحتية والقدرات الرقمية في المملكة، لافتاً إلى خبرات شنايدر إلكتريك العالمية في توفير حلول البنية التحتية وإدارة الطاقة لمراكز البيانات.

كما أشار إلى أن المشروعات والاستثمارات المرتبطة باستضافة المملكة إكسبو 2030 وكأس العالم 2034 ستوفر فرصاً إضافية أمام قطاعات البنية التحتية والطاقة والمباني والتقنيات الرقمية، ما يعزز ثقة الشركة في استمرار نمو السوق السعودية خلال المرحلة المقبلة.

الذكاء الاصطناعي والأتمتة لرفع كفاءة الطاقة

وحول الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي، أوضح شاهين أن الذكاء الاصطناعي والأتمتة وإدارة الطاقة أصبحت عناصر أكثر ترابطاً، في ظل الدور الذي تلعبه التقنيات الحديثة في مساعدة المنشآت على تحسين عملياتها ورفع مستويات الكفاءة.

وأشار إلى أن توظيف الأتمتة والتقنيات الذكية يسهم في توفير الوقت وخفض التكاليف وتقليل استهلاك الطاقة ورفع الكفاءة التشغيلية.

وأضاف أن تحسين كفاءة استهلاك الكهرباء والطاقة ينعكس كذلك على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ما يعزز أهمية الرقمنة والأتمتة في مساعدة المصانع والمباني ومراكز البيانات على تحقيق أهداف الكفاءة والاستدامة.

وأكد شاهين أن شنايدر إلكتريك تواصل البناء على حضورها الممتد في المملكة، والاستثمار في التصنيع والقدرات المحلية، بالتوازي مع توسيع منظومة حلولها وخبراتها الهندسية، للاستفادة من فرص النمو التي تشهدها السوق السعودية ودعم التحول في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والرقمنة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.