قفزت العقود الآجلة للقمح الأمريكي إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع، مع تزايد احتمالات حدوث نقص في الإمدادات من منطقة البحر الأسود، إحدى أهم مناطق زراعة الحبوب في العالم؛ بسبب اضطرابات حركة الشحن.


وارتفعت العقود المستقبلية للقمح الأكثر نشاطاً في بورصة شيكاغو بما يصل إلى 2.5% اليوم، لتسجل أعلى مستوى لها منذ 30 يوليو الماضي؛ ما دعم أسعار الحبوب الأخرى المعروضة في السوق كذلك.


ويُمثّل هذا الارتفاع اليوم الرابع على التوالي من المكاسب للقمح، في أطول سلسلة ارتفاعات له خلال شهرين.


عامل رئيسي


وارتفع القمح 2.1% إلى 6.72 دولار للبوشل، كما صعدت أسعار الذرة وفول الصويا بـ0.6% لكل منهما.


وصعدت أسعار قمح الشتاء الأحمر الصلب (Hard red winter wheat) بوتيرة أكبر، إذ ارتفع العقد الرئيسي بما يصل إلى 2.7% إلى 7.5050 دولار للبوشل.


ويُعد البحر الأسود البوابة الرئيسية لصادرات روسيا وأوكرانيا، وهما من أكبر القوى الزراعية في العالم. وأدت هجمات متصاعدة من الجانبين على البنية التحتية للحبوب والسفن في المنطقة إلى تجدد المخاوف بشأن موثوقية الشحنات، لتصبح عاملاً رئيسياً في دفع الأسعار إلى الارتفاع.


اضطراب الإمدادات


وقال مدير قطاع السلع الأولية بإحدى الشركات العالمية جو ديفيس: «إن الاضطرابات المحتملة في الإمدادات دفعت أسعار أنواع قمح الشتاء الأحمر الصلب المنتج في الولايات المتحدة إلى الارتفاع بوتيرة أكبر، نظراً إلى أن هذا النوع يُنظر إليه باعتباره منافساً مباشراً للقمح الأعلى في محتوى البروتين المستخدم في الطحن، القادم من منطقة البحر الأسود وأوروبا».


وأضاف: «رغم أن الاضطرابات لا تعني بالضرورة تدفق أعمال تصدير إضافية إلى الولايات المتحدة على الفور، فإنها تقلص توقعات المعروض العالمي القابل للتصدير وحجم الإمدادات المتاحة؛ ما يجبر المستوردين على تنويع مصادرهم ويواصل دعم أسعار القمح الأعلى جودة».