أعلنت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا أن حالة عدم اليقين أصبحت الوضع الطبيعي الجديد، وهو ما يدفع المستثمرين في أوقات الغموض إلى البحث عن الاستقرار من خلال الملاذات الآمنة مثل الذهب.


وفي مقابلة خاصة مع «العربية Business»، خلال مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة، قالت غورغييفا: «العالم يعيش مرحلة التحول نحو تعدد الأقطاب؛ ما ينعكس على طريقة عمل النظام النقدي الدولي، إلا أن ذلك لا يلغي استمرار الدور المحوري للدولار».


عمق وسيولة


وأوضحت أن هذا الدور يستند إلى عمق وسيولة أسواق رأس المال في الولايات المتحدة، وحجم الاقتصاد الأمريكي، وروح المبادرة وريادة الأعمال، إضافة إلى قدرة الاقتصاد الأمريكي على تحقيق نمو مستدام ينعكس إيجاباً على بقية اقتصادات العالم.


وأشارت غورغييفا إلى أن الدولار يرتفع وينخفض مع مرور الوقت، لافتة إلى أن مستواه الحالي أعلى من متوسطه خلال العقد الماضي، مؤكدة أنه لا ينبغي الحكم على وضع الدولار من خلال تقلبات قصيرة الأجل.


وفي ما يخص الأسواق الناشئة، أوضحت غورغييفا أن هذه التطورات ليست سلبية بالضرورة، إذ إن العديد من اقتصادات الأسواق الناشئة تقترض بالدولار، ومع ارتفاع تكلفة الاقتراض فإن ضعف الدولار يعني إنفاقاً أقل على خدمة الديون.


مراكز النفوذ


وعند النظر إلى التطورات العالمية وتزايد تعدد مراكز النفوذ والتأثير، قالت غورغييفا: «إن عملات أخرى بدأت تعزز دورها تدريجياً في الاحتياطيات العالمية».


وأوضحت أن الدولار ظل في الصدارة لفترة طويلة بحصة تجاوزت ثلثي الاحتياطيات العالمية.


وأضافت: «اليورو برز كخيار احتياطي للدول، إلى جانب عملات اقتصادات صغيرة وموثوقة مثل سويسرا وأستراليا والسويد، التي ارتفعت حصص عملاتها ضمن احتياطيات الدول».


واعتبرت أن ذلك يعد تطوراً طبيعياً. وشددت على أنه عند بحث الاقتصادات عن ملاذ للاستقرار في أوقات الاضطراب، يبقى الدولار الوجهة الأولى.