أعلنت السعودية أنها مستعدة لمواجهة أي أسعار للنفط بخطط اقتصادية ومالية للتعامل مع سيناريوهات منخفضة للغاية وسيناريوهات أخرى لأسعار معتدلة.
وتوقعت أن يرتفع سعر برميل النفط إلى 60 دولارا للبرميل بنهاية العام الحالي.
وحذرت من أن خفض الإنتاج بشكل كبير يمكن أن يحدث صدمة في الأسواق.
فيما كشف وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، خلال كلمة افتتاحية في مؤتمر «الطاقة العالمي» المنعقد في إسطنبول، أمس بقوله: «مهما كانت أسعار النفط فإن السعودية قادرة على تطبيق رؤيتها الإصلاحية لتغيير هيكل اقتصاد البلاد المعتمد على النفط بحلول 2030، فلدينا خطط اقتصادية ومالية للتعامل مع سيناريوهات أسعار منخفضة للغاية وسيناريوهات أسعار معتدلة».
ولفت الفالح إلى أنه يعتقد أن الطلب على النفط سيرتفع بقوله: «إذا حدث ذلك فسنكون مستعدين له».
وأشار إلى أن رؤية 2030 ستجعل المملكة أقوى، وأن الرؤية تشمل طرح جزء من أسهم شركة أرامكو العملاقة للاكتتاب العام.
وأضاف: «نرى تداخلا بين الإمدادات والطلب، ومن غير المستبعد أن يرتفع سعر برميل النفط إلى 60 دولارا للبرميل بنهاية العام الحالي، وحان الوقت كي نفعل شيئا مختلفا عما واجهناه في 2014، فنحن نمسك بعجلة القيادة بشكل مرهف ولن نفعل شيئا دراماتيكيا، الفرق هو أن قوى السوق تغيرت بشكل ملحوظ بين عام 2014 والآن».
وأكد الفالح أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بحاجة لضمان عدم المغالاة في تقييد الإنتاج، مشيرا إلى أنه متفائل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن الإنتاج بحلول نوفمبر القادم.
وتابع خلال كلمته بالمؤتمر: «إن أوبك بحاجة للتصرف على نحو متوازن ومسؤول، وعدم إحداث صدمة ضارة بالسوق، سنتصرف بشكل مسؤول للغاية، فالأسعار انخفضت كثيرا وهذا أثر على الاستثمار، كما أن العديد من الشركات والدول تعاني، ولا نريد أن نعطي السوق إشارة خاطئة ونسبب صدمة لأسعار السوق».
ولفت الفالح إلى أنه سيجتمع مع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك في إسطنبول في الأيام القادمة لمناقشة رد فعل روسيا على اتفاقية الجزائر.
ونوه إلى أن اجتماعا للجنة الفنية بين أعضاء أوبك والمنتجين غير الأعضاء في المنظمة سيعقد في غضون أسبوعين.
وبين أنه لا تزال توجد بعض الضبابية بشأن العرض والطلب في بعض المناطق مثل الصين وأمريكا الشمالية في الوقت الحالي، وأنه يأمل في أن يكون الوضع أكثر وضوحا بحلول موعد اجتماع أوبك في نوفمبر القادم.
من جهتها أوضحت وزارة الطاقة الروسية (الجمعة) الماضية نقلا عن نوفاك أنها تتوقع التوصل إلى اتفاق لتثبيت الإنتاج قبل اجتماع أوبك المقرر في 30 نوفمبر القادم.
وكانت مصادر في أوبك بينت لرويترز أنه من غير المتوقع التوصل إلى قرار في إسطنبول، لكن مع ذلك فإن الاجتماع سيكون فرصة للمسؤولين كي يناقشوا الخطوة التالية بعد اتفاق الجزائر الذي تم التوافق عليه بعد جهود دبلوماسية مكثفة.
وعلى صعيد الأسعار، نزل سعر النفط الخام من أعلى مستوى في أربعة أشهر أمس وسط شكوك في إمكانية توصل المنتحين لاتفاق ذي جدوي على خفض الإنتاج بما دفع بعض المضاربين لتصفية مراكز.
وتراجع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة بمقدار 23 سنتا إلى 51.70 دولار للبرميل بانخفاض أكثر من 2% عن أعلى مستوى في أربعة أشهر الذي سجله (الجمعة) الماضية.
وهبط الخام الأمريكي في العقود الآجلة من مستوياته المرتفعة التي سجلها الأسبوع الماضي وفقد 30 سنتا إلى 49.51 دولار للبرميل.
من ناحية ثانية، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده، الدولة غير العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، المشاركة في الإجراءات الهادفة إلى خفض إنتاج النفط، مؤكدا أن هذه هي الوسيلة الوحيدة لإحداث التوازن في السوق بعد فترة طويلة من انخفاض الأسعار.
وقال بوتين في مؤتمر الطاقة العالمي المنعقد في إسطنبول: «في الظروف الحالية، نعتقد أن تجميد أو خفض إنتاج النفط هو الوسيلة الوحيدة للحفاظ على استقرار قطاع الطاقة وتسريع إعادة التوازن إلى السوق».
وأكد أن روسيا مستعدة للانضمام إلى إجراءات خفض الإنتاج، وتدعو الدول الأخرى المنتجة للنفط إلى أن تفعل الشيء ذاته.
من ناحيته، قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمس خلال المؤتمر: «إن أسعار النفط العالمية يجب أن تكون أكثر عدلا وواقعية لتشجيع الاستثمار وإنه ينبغي لأعضاء منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) التوصل إلى اتفاق من أجل تحقيق الاستقرار للأسعار».
الفالح: 60 دولارا ًسعر البرميل آخر العام الحالي
السعودية مستعدة لمواجهة أي أسعار للنفط بـ«سيناريوهات» اقتصادية ومالية
10 أكتوبر 2016 - 21:56
|
آخر تحديث 11 أكتوبر 2016 - 03:18
تابع قناة عكاظ على الواتساب
وكالات (عواصم العالم)