-A +A
«عكاظ» (نيويورك)
بات شبح الركود يخيم على توقعات بورصة وول ستريت الأمريكية بشكل واسع، مع إهمال كل المؤشرات الاقتصادية الإيجابية، خصوصا بعد أن أضاف الاقتصاد الأمريكي نحو نصف مليون وظيفة في مارس الماضي، وبينما يتداول مؤشر داو جونز في حدود 6% من أعلى مستوياته، جمعت الأسر الأمريكية نحو 2.5 تريليون دولار من المدخرات الزائدة طوال أزمة وباء كورونا.

وحذر المليارديرات والمسؤولون السابقون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي وحتى البنوك الاستثمارية مراراً وتكراراً من أن الاقتصاد الأمريكي قد يصطدم بجدار في عام 2023، فما الذي يقود السلسلة الأخيرة من التوقعات الاقتصادية الضعيفة ؟


بالنسبة للبعض، إنها مسألة مقارنة تاريخية، إذ أكد وزير الخزانة السابق لورانس سمرز في مقال رأي نُشر أخيرا، في صحيفة «واشنطن بوست»، أن الظروف الاقتصادية الحالية تذكرنا بلا شك بفترات ما قبل الركود السابقة في تاريخ الولايات المتحدة.

وكتب سمرز: «على مدار الـ 75 عاماً الماضية، في كل مرة تجاوز فيها التضخم 4% وانخفضت معدلات البطالة إلى أقل من 5%، دخل الاقتصاد الأمريكي في حالة ركود خلال عامين».

من جانبه، يعتقد رئيس الدخل الثابت في قسم الثروة الخاصة بالولايات المتحدة في CIBC غاري بيزيغو، أن غالبية توقعات الركود الحالية تأتي من «إشارات السوق» مثل انقلاب منحنى العائد أخيرا، وفقاً لما ذكره لـ Fortune، واطلعت عليه «العربية.نت».

وجادل بيزيغو بأن الطفرة في أسعار السلع الأساسية، وقرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، وتأثيرات الحرب في أوكرانيا على النمو الاقتصادي العالمي، عملت على تسطيح منحنى العائد أخيرا. وعندما انقلب، أشعل مخاوف من حدوث ركود.

تاريخياً أشار انعكاس منحنى العائد 2 / 10، حيث تفوق عائدات السندات الحكومية قصيرة الأجل لمدة عامين عائدات السندات الحكومية طويلة الأجل لمدة 10 سنوات، إلى كل ركود حدث تقريباً منذ عام 1955، فيما أخطأ الاستنباط منه مرة واحدة فقط خلال تلك الفترة.

وقد بلغ متوسط الإطار الزمني للركود بعد انقلاب منحنى العائد، ما بين 6 - 24 شهراً، وبالتالي، كل التوقعات تدور حول حدوث ركود بحلول عام 2023.