حرب التجارة
حرب التجارة
-A +A
طاهر الحصري (جدة) taher_ibrahim0@
في أول إنذار لها من مخاطر سيتكبدها الاقتصاد الأمريكي في حال استمرار الحرب التجارية مع الصين، كشفت دراسة أعدتها وزارة التجارة الأمريكية، أخيرا، أن الاقتصاد الأمريكي سيخسر تريليون دولار، إذا ما اتخذت إدارة الرئيس الأمريكي جو بادين سياسات تجارية أكثر صرامة مع الصين، أو إذا وصلت إلى حد المقاطعة الكاملة.

وبحسب الدراسة، فإن التريليون دولار هو جزء فقط من الخسائر الواردة الحدوث.


وأشارت الدراسة إلى أنه حتى اليوم، لم يطرأ تغيير من إدارة بايدن على الموقف الصارم لإدارة سلفه دونالد ترمب بشأن الصين، رغم توقيع المرحلة الأولى من اتفاق التجارة العام الماضي.

وتتشكل هذه الخسائر جراء الرسوم التجارية الباهظة والعقوبات الاقتصادية على الشركات الصينية، وحرمان مصدرين أمريكيين من سوق لطالما كانت الأكبر لأمريكا.

وخلصت دراسة وزارة التجارة الأمريكية إلى أنه بحلول عام 2025 ستخسر أمريكا 190 مليار دولار سنويا من ناتجها المحلي، لو توسعت الرسوم الجمركية بنسبة 25% لتشمل كل البضائع الصينية، وهذا يعني نموا أقل بقرابة التريليون دولار.

ويأتي هذا الرقم الضخم، بجانب 500 مليار دولار أخرى سيخسرها الاقتصاد لمرة واحدة لو باعت الولايات المتحدة نصف استثماراتها المباشرة في الصين. وسيخسر المستثمرون الأمريكيون 25 مليار دولار سنوياً من المكاسب الرأسمالية نتيجة ذلك، كما ستخسر أمريكا 15 مليار دولار إلى 30 مليار دولار سنوياً في تجارة الخدمات المصدرة إذا انخفض الإنفاق الصيني على السياحة والتعليم في أمريكا إلى النصف فقط.

وكانت الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، قد بدأت بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب في 22 مارس 2018 وجود نية لفرض رسوم جمركية تبلغ 50 مليار دولار على السلع الصينية بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، التي تسرد تاريخ «الممارسات التجارية غير العادلة»، وسرقات الملكية الفكرية.

وكرد من الحكومة الصينية فقد فُرضت رسوم جمركية على أكثر من 128 منتجا أمريكيا أشهرها فول الصويا، وأصبحت الرسوم الأمريكية على ما قيمته 34 مليار دولار من البضائع الصينية فعالة في السادس من يوليو 2018. وقامت الصين بفعل المثل على نفس القيمة، هذه الرسوم تمثل ما قيمته 0.1% من إجمالي الناتج المحلي.

وصدر بيان رسمي من الإدارة الأمريكية أكد أن التعريفات المقترحة جاءت ردا على الممارسات التجارية غير العادلة من الصين على مدى سنوات، بما في ذلك سرقة الملكية الفكرية من الولايات المتحدة.

وفي 2 أبريل 2018 فرضت وزارة التجارة الصينية رسوما جمركية على 128 مُنتجا أمريكيا بما في ذلك الألومنيوم، الطائرات، السيارات، لحم الخنزير، فول الصويا، الفواكه، المكسرات ثم الصلب.