يأخذنا هذا النص إلى آفاق رسمها الشاعر عبدالله عطية الحارثي بريشة فنان تمتزج ألوانه بأرواحنا وتأخذنا إلى الحقول الشاسعة، لنحصد سنابل الإبداع والدهشة. لم يتوقف النص عند مستوى دلالة المفردات وعمقها، بل ذهب بنا إلى جماليات المؤثرات البصرية والسينمائية التي استطاع النص تشكيلها برؤية مخرج «هوليودي» محترف.
لمين يعطيك هذا الليل ويمنّك
من ياخذك قبل نور الفجر ويطولك
وانا اتأملك واتألمك واونّك
وارسمك وابسمك واحصد قمح محصولك
لو جننتك العقول وعقلت جنّك
مازال من ذكريات الذاكرة زولك
اكتب تمردك واعزف لحنك وغنّك
اخرج من اقصاك رتب دهشة دخولك
الشعر هو ايش غير انك تكون انّك
داخل لداخلك خارج كل ما حولك
متعتق بحزنك المخمور ومحنّك
جاهل يقينك ومتيقن بمجهولك
تطيش واحلام طيشك وين ودنّك
تتوه في خرافة احلامك ومعقولك
تفنى الحكايات يبقى ينحكي فنّك
من اول اول سحابك لآخر هطولك
ويمن هذا الجنون اذا انولد منّك
رغم انك اللي تقوله قبل ما يقولك
كم من بنات الفكر لغوايتك جنّك
واسقيتهم من زلال الحرف معسولك
نسجت لاجل المدى من ضيهم ظنّك
وظليت تبني على ومضاتهم طولك
شف رغم طول الجفا والبعد عرفنّك
وتسنبلوا من غيابك لحظة وصولك
ارفع جبين احتمالات الندى كنّك
ترقا بهامة يقينك في سما قولك
ما ينسج خيوط شمس حكايتك عنّك
غيرك، ولا تنبت الا من دفا فصولك
هذا انت هذا جنا جنونك.. وذي جنّك
تشبهك لو يختلف عن واقعك زولك
حصاد
14 أكتوبر 2016 - 01:22
|
آخر تحديث 14 أكتوبر 2016 - 02:36
عبدالله الحارثي
تابع قناة عكاظ على الواتساب
عبدالله عطية الحارثي