أثار إسقاط الدكتور علي الصميلي لكلمة «دولة» والاستعاضة عنها بكلمة «أيام» في سيرة الشريف حمود من عنوان كتابه الصادر عام 1433هـ عن دارة الملك عبدالعزيز الجدل بين باحثين ومهتمين بالتاريخ في منطقة جازان، إذ تناقش حول الكتاب عدد من المثقفين، وتناولوا الظروف التاريخية المحيطة بالشريف حمود محمد آل خيرات الملقب بـ«أبو مسمار» والذي عاش في الفترة 1170 هـ - 1233هـ، حيث أبرز رئيس نادي جازان الأدبي السابق الشاعر الحسن آل خيرات غلاف الكتاب بتحقيق الصميلي، إضافة إلى الكتاب بتحقيق الشيخ محمد بن أحمد العقيلي الذي صدر عن دارة الملك عبدالعزيز أيضاً قبل 39 عاماً في صفحته على الفيسبوك وسبقهما بالتعليق التالي: «وجهان ليسا لعملة واحدة». وأضاف آل خيرات أنه لا يليق به ولا بأي أحد من آل خيرات حاضراً أو مستقبلاً أن ينكر فضل الأستاذ الدكتور علي الصميلي على تاريخ آل خيرات وخدمته له عبر العديد من المؤلفات والبحوث والمحاضرات والندوات والمقالات المحكّمة، غير أن ذلك لا ينفي عنه تجاوزه الصارخ على عنوان نفح العود (في أيام الشريف حمود) على الرغم من المبرر الذي ذكره وهو غير مقبول ولا مستساغ منه ولا من غيره ممن اعتمد في بحوثه ودراساته على تحقيق العقيلي قبل عشرات السنين والذي حمل عنوان (نفح العود في سيرة دولة الشريف حمود) ثم بقدرة قادر وبناء على تحقيق الدكتور الصميلي بات في عداد الخطأ وغير الصحيح، وأكد آل خيرات أنّ هذا رأيه وأنّ الدكتور الصميلي والآخرين غير ملزمين برأيه.
من جانبه، دافع الدكتور علي الصميلي عن وجهة نظره بقوله إنّ هناك من لا يفرق بين التأليف والتحقيق، التأليف منهج، والتحقيق منهج، وطالب آل خيرات بإثبات العملة الصحيحة، لأنّ قراءة مقدمة الكتاب فقط كافية لاكتشاف هذه العملة، مطالباً آل خيرات بإثبات عكس ما أثبته علمياً وسيكون له من الشاكرين، مؤكداً على أنه ليس ملزماً بما أثبته الشيخ العقلي يرحمه الله، لأنّه يحقق كتاب «نفح العود للشيخ عبدالرحمن البهكلي» وليس للشيخ محمد العقيلي رحمهما الله جميعاً، وأن مقتضيات التحقيق توجب عليه أن يثبت ما ورد في النسخ المخطوطة للكتاب إلاّ إذا كان هناك مخطوطة لم يتم الاطلاع عليها أثبتت العنوان الذي اعتمده الشيخ العقيلي فعليكم إظهارها ولكم خالص الشكر.
وأكد الصميلي على أنّ العنوان الذي اعتمده موجود في مقدمة الكتاب وإذا كان هناك من يشكك في مقدمة عاكش فهذا مدعاة للتشكيك في كل كتابات عاكش التاريخية !
الشاعر أحمد الحربي أكد على أنّ الدكتور علي الصميلي باحث مختص في موضوعه وقد اجتهد كثيراً في إبراز تاريخ آل خيرات السياسي في المخلاف السليماني، لكنه تساءل عن تسمية الكتاب وهل اخترع الشيخ محمد العقيلي هذا العنوان أم وجده في أصل المخطوط أو أن عاكش اجتهد وكتب العنوان ؟ وأضاف الحربي أنّ عنوان العقيلي يُعتبر تاريخياً سواء كتبه مؤلفه البهكلي أو اجتهد فيه عاكش أو اخترعه العقيلي، وهو مصنّف بهذا الاسم الذي عرفناه به وتمت دراسته أكثر من مرة، وتمت الإحالة إليه في دراسات عديدة عن المخلاف السليماني !
فيما أكد الباحث علي عريشي أنّه يجب ابتداء الاتفاق على معنى كلمة (دولة) وما هي الأسس التي تنبني عليها الدول وهل توافرت في مرحلة حكم الشريف حمود أم لا ؟ وأضاف أن تاريخ الشريف حمود محفوظ، وأن نقاشاً من هذا النوع هو في الحقيقة يثري تاريخ المنطقة ولا يلغي تاريخ الشريف حمود، إضافة إلى أنّه وجد آراء الدكتور علي الصميلي في تحقيقه لنفح العود جديرة بالتأمل والنظر إليها بحيادية بعيداً عن التعصب، إذ لا توجد دولة بدون اسم أو حدود جغرافية. وأكد عريشي على أنّ تاريخ الشريف حمود هو تاريخ للمنطقة ولأبنائها برمتهم، وهو مما نعتز ونفتخر به جميعاً.
أما الباحث حمود المطهري الحازمي فقد أثبت من خلال المصادر التاريخية أنّ عنوان الكتاب يخلو من كلمة (دولة) وأنّ الكلمات التي وردت في تلك المصادر كانت سيرة وحوادث، وأضاف أنه لا عبرة لما ورد عند غير مؤلف نفح العود البهكلي نفسه وتلميذه عاكش رحمه الله الذي قال إنّ مؤلفه البهكلي سماه نفح العود في أيام الشريف حمود !
إسقاط كلمة «دولة» يشعل جدلاً تاريخياً حول «أبو مسمار»
8 فبراير 2020 - 04:13
|
آخر تحديث 8 فبراير 2020 - 04:13
تابع قناة عكاظ على الواتساب
علي فايع (أبها) alma3e@