لم تكن تعلم أن ضغطة زر واحدة على خاصية «الستوري» قادرة على وضعها في ميزان الولاء للثورة، لكن الفنانة السورية صفاء سلطان وجدت نفسها في عين العاصفة، مطوقة بسيول من الانتقادات الحادة واتهامات مباشرة بالانحياز السياسي ودعم النظام السوري السابق، عقب نشرها تصميماً رقمياً يجمع بين أعلام فلسطين والأردن و«النسخة القديمة» لعلم سورية. هجوم لاذع اعتبر الصورة ترويجاً لمرحلة سياسية ماضية وموقفاً مناهضاً للثورة السورية، لتشتعل مواقع التواصل الاجتماعي بآراء غاضبة طالبتها بتوضيح فوري.

ولم تلتزم الفنانة السورية الصمت أمام هذا التصعيد الكبير، إذ سارعت إلى إصدار بيان رسمي مطوّل عبر حسابها على «إنستغرام» لقطع الطريق أمام الشائعات. وأكدت صفاء سلطان بلهجة يغلبها التأثر أن ما حدث كان «خطأً غير مقصود» وسوء تفاهم بحت، موضحة أن الصورة وصلتها كهدية تقديرية من إحدى المعجبات، وتم توليدها عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأقرت بأنها أعادت نشرها بحسن نية تقديراً لمحبة الجمهور، دون أن تتمعن طويلاً في تفاصيل التصميم وخلفياته الدقيقة.

حرصت الفنانة السورية على تدارك الموقف سريعاً بحذف المنشور فور اكتشافها للخطأ، وطلبت من المعجبة عينها إزالته، فضلاً عن تقديم توضيح إعلامي أولي. ورغم تلك الخطوات، رأت أن حجم الجدل يتطلب بياناً قاطعاً لا يحتمل التأويل، لترسل رسالة مطولة لكل منتقديها قائلة: «الأكيد أنني عمري ما كنت إلا مع أهل سورية يلي أنا بنتهم، ولا في عمري تخليت عنهم». وأضافت مبرزةً عمق انتمائها العروبي والوطني بعبارتها الشهيرة: «أنا نشمية دمشقية، وطول ما سورية بخير الوطن العربي كله بخير.. وطول عمرنا واحد».

وبين أخطاء التقنيات الحديثة وحساسية المشهد السوري، يبقى التساؤل قائماً: هل تنجح كلمات صفاء سلطان في إخماد نيران الجدل، أم أن أرشيف الصور الرقمية بات حقل ألغام حقيقي للمشاهير؟