في فصل درامي جديد لواحدة من أكثر القضايا الجنائية تعقيداً في الوسط الفني العربي، يقف النجم المغربي سعد لمجرد (41 عاماً) مجدداً داخل أروقة القضاء الفرنسي، لتبدأ جلسات الاستئناف الحاسمة في قضية الاغتصاب التي صُدم الشارع العربي بالحكم فيها سابقاً بسجنه 6 سنوات.

الجلسات التي تُعقد في محكمة كريتاي قرب العاصمة باريس، جاءت بعد فترة تأجيل لاستكمال التحقيقات، لتضع المغني الشهير في مواجهة شرسة أمام الشاكية «لورا ب.»، وسط إجراءات أمنية مشددة.

فريق الدفاع عن الضحية فجّر تصريحات حادة قبل انطلاق الجلسات، إذ أكد المحامي دافيد شيمي أن موكلته تعيش ظروفاً نفسية قاسية للغاية، موضحاً أن «الضغط النفسي المروع ما زال مستمراً، لأنها مضطرة لرؤية ومواجهة من اعتدى عليها مجدداً داخل القاعة».

وفي المقابل، يدخل سعد لمجرد القاعة وهو يمارس حياته «طليقاً تحت الإشراف القضائي»، متمسكاً بإنكار كافة التهم الموجهة إليه منذ ليلة الملهى الليلي الشهيرة عام 2016، ومراهناً على هذه الجلسات لإسقاط العقوبة واستعادة حريته بالكامل.

ولا تُعد هذه القضية هي المعركة الوحيدة للمغني المغربي في فرنسا، إذ تلاحقه عقوبة أخرى بالسجن 5 سنوات في قضية مشابهة وقعت بالقرب من سان تروبيه عام 2018 وقدم استئنافاً عليها أيضاً، مما يجعل هذه الجلسات بمثابة مفترق طرق حقيقي في مسيرته.

ومن المقرر أن يمتد ماراثون جلسات الاستئناف الحالية لعدة أيام، في جولة قضائية شرسة ستحدد ما إذا كان سعد لمجرد سيتجاوز الكابوس الفرنسي، أم سينتهي به المطاف إلى العودة المباشرة خلف الأسوار.