نانسي عجرم وزوجها فادي الهاشم
نانسي عجرم وزوجها فادي الهاشم


-A +A
طاهر الحصري (النشر الإلكتروني) tito_ibrahimo@

أحد عشر يوما، وبعد عشية ليلة الميلاد بثلاث ليال، جرت مياه كثيرة وتضاربت أقاويل، امتزجت فيها رائحة الدم بالرصاص، وحوارات عن الحق في الدفاع عن النفس والعرض، ومطالبات بمحاكمة عادلة تنتصر لحق أدلته ناقصة، التفت ملابساته بكثير من الغموض والقرائن القابلة للتأويل.

حادث سطو مسلح لمنزل في الضاحية الهادئة، أشغل العالم العربي بأبطاله المشاهير، وتفاصيله الساخنة وأحداثه المختلطة الملتبسة، التي ما تفتأ أن تتبدل وتتحور على مدار الساعة.

بطل القصة «سوري الجنسية» دفن معه سره وووري التراب بسبع عشر طلقة، ليزداد الشك والحيرة في القضية، وتطفو على السطح تفاصيل مختلفة وروايات عدة، ليطل معها رجل أكثر شهرة وثراء، أرغمته الظروف على المواجهة واستخدام السلاح للمرة الأولى، فتصدر عناوين أخبار الحوادث، بعدما كانت تتلقف صوره صفحات الفن والثقافة.

وكما أن للسلاح سطوة، فلامتشاقه أيضا عواقب، حتى وإن كان حامله مشهورا وتحت دائرة الأضواء، ولو هو «فادي الهاشم» زوج الفنانة والمطربة اللبنانية الشهيرة نانسي عجرم.

ويبدو أن اللغط الذي طال، ومطالبات أهل القتيل بإعادة التحقيق، والانقسام الذي شهدته صفحات السوشيال ميديا، دفع النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون، إلى توجيه تهمة القتل العمد إلى فادي، بعد الحديث المسجل لزوجة القتيل، التي أشارت خلاله إلى أن زوجها كان على علاقة وثيقة بفادي الهاشم، وأنه كان يعمل لدى زوجته نانسي وينتظر مستحقاته المالية، وأنه لم يدخل بغرض سرقة المنزل على عكس أقوال فادي وعجرم، وذلك في تطور قضائي من المحتمل أن يكشف النقاب عن حقائق توارت أو أحداث قد تغير مجرى القضية وتصحح مفاهيمها، سواء لصالح فادي أو ضده.