تصاعدت مطالب سالكي طريق أبها – بلّحمر – بلّسمر – تنومة – النماص بمنطقة عسير، بضرورة إعادة تخطيط الطريق ورفع مستوى عناصر السلامة المرورية، في ظل الظروف الجوية المتكررة التي تشهدها المنطقة، وعلى رأسها كثافة الضباب وانعدام الرؤية الأفقية، ما يجعل التنقل محفوفاً بالمخاطر ويزيد من احتمالات وقوع الحوادث.

ويؤكد مرتادو الطريق أن المسارات تتحوّل، خصوصاً في ساعات الليل والصباح الباكر، إلى شبه معدومة الرؤية، الأمر الذي يستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة دهانات المسارات الأرضية وفق معايير عاكسة، وتزويد الطريق بـ «عيون القط» العاكسة والمضيئة التي تُسهِم في تحديد حدود المسار وتنبيه السائقين للمنعطفات.

كما شددو على أهمية تعزيز الإرشاد البصري عبر لوحات تحذيرية مضيئة وعلامات أرضية عاكسة تتناسب مع طبيعة الطريق الجبلية وكثافة الضباب الموسمية التي تشتهر بها مرتفعات عسير.

وطالبوا البلديات الواقعة على امتداد الطريق بصيانة أعمدة الإنارة القائمة واستكمال الناقص منها، مع ضمان التشغيل المستمر والصيانة الدورية، لما لذلك من أثر مباشر في رفع مستوى السلامة وتمكين قائدي المركبات من رؤية الطريق بوضوح.

وأشاروا إلى أن «رحلة الخطر اليومي» لا تقتصر على المسافرين العابرين، بل تشمل شريحة واسعة من المعلمين والمعلمات والطلاب والموظفين الذين يقطعون مئات الكيلومترات يومياً للوصول إلى أعمالهم وجامعاتهم، ويواجهون الضباب الكثيف في ساعات الذروة الصباحية، إذ تنعدم الرؤية تماماً وسط سباق مع الزمن للوصول قبل «بصمة الدوام» أو «طابور الصباح».

واختتموا بتأكيد أن تحسين البنية المرورية لهذا الطريق الحيوي لا يقتصر على إعادة التخطيط فحسب، بل يتطلب تكامل عناصر السلامة من إنارة وعواكس أرضية ولوحات إرشادية، بما يحد من الحوادث ويحافظ على سلامة مستخدمي الطريق، خصوصاً في ظل التغيرات المناخية التي تشهدها المنطقة.