الحديث عن الحدائق العامة والتشجير في جدة «شائك»، وذو شجون، يتفرع ولا ينتهي بسهولة، خصوصا إذا كان المتحدثون من أبناء العروس، الذين قدموا لـ«عكاظ» وصفة وتصورا لما يريدون أن تكون عليه تلك المرافق في محافظتهم، مستغربين زراعة أشجار سامة في حدائقهم مثل نبتة الدفلي التي عثر عليها المتنزهون في الواجهة البحرية، ونبات البزروميا الذي زرع فترة من الزمن في الجزر الوسطية، وضربت جذوره في الأرض وتوغلت حتى حطمت شبكات الصرف الصحي، ووصلت إلى أساسات المساكن.
ولم تتوقف ملاحظات السكان عند هذا الحد، فهم شكوا من النقص الحاد الذي تعانيه المحافظة في الحدائق العامة، خصوصا في الأحياء الجنوبية، مشيرين إلى أن المرافق الترفيهية الموجودة تفتقد للصيانة والخدمات الأساسية مثل دورات المياه ومقاعد الجلوس ومواقف السيارات، إضافة إلى تحطم ألعاب الصغار فيها.
ورأى مازن جمعان أن الأمانة اهتمت بإنشاء الحدائق في الأحياء الشمالية، بينما الجنوبية تفتقد لكثير منها، رغم وجود مساحات واسعة فيها لإنشاء تلك المرافق، مشيرا إلى أن جدة بحاجة لزيادة المسطحات الخضراء لتلطيف الأجواء.
وشدد نادر رافع على ضرورة الحفاظ على الحدائق التي أنشأتها الأمانة في العديد من المناطق كالواجهة البحرية، بتكثيف صيانتها وحمايتها من العابثين الذين لا يعرفون أهمية المقدرات والممتلكات العامة، مقترحا تزويدها بكاميرات مراقبة ترتبط مركزيا بغرفة موحدة، بدلا من الهدر المالي لإصلاح ما تتعرض له من عبث.
وطالب معتز الغامدي الأمانة بانتقاء الأشجار التي تزرعها في شوارع المحافظة وحدائقها، خصوصا أنها زرعت في وقت سابق نباتات أثبت الأيام أنها ضارة بالبيئة والبنية التحتية، مثل شجرة البزروميا التي حطمت بجذورها شبكات المياه وأساسات المساكن، إضافة إلى زراعتها نبات الدفلي السام في الواجهة البحرية.
وأبدى عبدالله الأحمدي استياءه من سوء مرافق الحدائق العامة في بعض المناطق بالمحافظة، مشيرا إلى أن عدم وجود عمال النظافة وحراس الأمن أدى إلى تشجيع العابثين بالممتلكات العامة، فضلا عن سوء الخدمة في دورات المياه ونوعية الأشجار التي تحتاج إلى إعادة نظر.
وبين أن الغابة الشرقية التي تحتوي على أكثر من 150 ألف شجرة، تعاني انعدام الإنارة، وسوء الخدمة في دورات المياه، وانعدام أماكن الجلوس والألعاب وغيرها.
وتمنى حسين القثمي أن يكون هناك توزيع عادل للحدائق العامة على أحياء جدة، وعدم التركيز على منطقة بعينها، مطالبا بتكثيف صيانتها، ورفع مستوى الوعي، وتوزيع لافتات تحذيرية من التعدي عليها، لا سيما أن كثيرا من الألعاب فيها محطمة، وتشكل خطرا على الصغار.
وانتقد رامي الشيخ وضع الحدائق العامة في جدة، مشيرا إلى أن عددها قليل مقارنة بعدد السكان، إضافة إلى أن الموجود منها يفتقد كثيرا من الخدمات مثل دورات المياه، والإضاءة، ومقاعد الجلوس، ومواقف السيارات، مع إهمال صيانتها.
ودعا علي باتياه إلى زيادة أعداد الحدائق العامة في جدة، وتعويض نقصها في أحياء الجنوب، مشيرا إلى أن الحدائق الموجودة تفتقد الصيانة وتعاني من تدني مستوى الإصحاح البيئي فيها، مشددا على ضرورة ضبط العابثين بها وإلحاق العقوبات الرادعة بهم.
ونبه عبدالمجيد باحكيم إلى ضرورة تكثيف وجود رجال الأمن في الحدائق، لوجود بعض المخالفات السلوكية، أو الباعة المتجولين والمتسولين، مطالبا بانتقاء الأشجار التي تزرع فيها بعناية.
ورأى عبدالعزيز القدير أن الاعتماد على النخل وتكثيفه داخل المدينة لن يحل المشكلة، لأن مساحة الظل التي يوفرها ضئيلة مقارنة بغيره، إضافة إلى أنه باهظ الثمن، والمفترض زراعة الأشجار الأكثر كثافة، والأقل تكلفة، ما يجعلها تسهم في تلطيف الأجواء.
واقترح عمر رزق الله على الأمانة تفعيل الجانب التطوعي لدى أفراد المجتمع للمساهمة في زراعة الأشجار، ومساعدتها في ذلك باستثمار أسبوع الشجرة على سبيل المثال بالتعاون مع إدارة التعليم، وهذا يعطي انطباعا جيدا عن المدينة وسكانها.
واعتبر صيانة الحدائق في جدة مشكلة مزمنة، مبينا أنهم لا يفرحون كثيرا بإنشاء أي حديقة في جدة، إذ سرعان ما تتعرض للتخريب والتكسير سواء الأشجار ذاتها، أو ما يتعلق بالري والإنارة وألعاب الصغار التي يشكل تحطمها خطرا عليهم.
السكان شكوا نقصها وغياب الصيانة.. وحذّروا من النبات السام
جدة: ملف الحدائق والتشجير.. «شائك»
6 مارس 2019 - 02:22
|
آخر تحديث 6 مارس 2019 - 02:22
تابع قناة عكاظ على الواتساب
عبدالله الداني (جدة) aaaldani@