ما سبب انكسار النفس البشرية دون شعور حين تمتلئ الحياة بالصخب؟.. الجواب: لأن الحياة تمضي سريعاً دون استيعاب لأحداثها المفرحة والمؤلمة.. لكن حين نهيئ لأنفسنا ولأسرنا ومجتمعنا حياة راقية سنشعر بالطمأنينة.. تلك هي الخطوة الأولى الهادئة ذات النتائج العظيمة.

وعندما نقابل صرخات أحبتنا بجملة «لا مجال للصخب، اخفضوا أصواتكم لتنعموا بالحياة»؛ فإننا نحاول العودة لأنفسنا الجميلة كما أوجدها الخالق سبحانه، فكلما تركنا لعقولنا الهدوء سنشعر معها بالطمأنينة، وستصبح حياتنا أجمل.

في هذا المقام؛ تذكرت قولاً للأمريكية «ديمي لوفاتو»: «كن مثل القمر، اخرج من خلف الغيوم، وأنر العالم».. وذلك هو جمال القمر المنبثق كل ليلة من وسط الظلام ليضيء عتمة الليل، ويزيد على ساعاته المظلمة الجمال والسحر.

إذن؛ حين نكون مثل القمر ننشر ضوء المحبة وضياء التعاون، سنتمكن من خدمة الآخرين دون انتظار شيء منهم، وتلك هي قمة المحبة والسعادة والرضا.. ولذلك؛ فإن تغيير نمط الحياة ليس مؤلماً كما يظن البعض، بل إن المؤلم هو مقاومة ذلك التغيير.

أما في داخل الأسرة؛ فإن أردنا السعادة الأبدية في بيوتنا بأسلوب حياة أقوى، علينا أن نكبر مع أطفالنا ونعيش معهم براءتهم وابتساماتهم، لتصبح بيوتنا بيئة هادئة يغلفها الحب والتعاون والوعي والحماية.. بذلك؛ نجعل من بيوتنا جنة.

نفعل ذلك كله لأننا نريد العيش بطمأنينة.