صعوبات الحياة لعدم فهمنا لها، ومشاقنا وعثراتنا اليومية يرهق تفكيرنا وصحتنا الجسدية والعضوية والنفسية.

وبعض هؤلاء - للأسف – ينظر إلى المشكلة ولا ينظر لحلها فيتعرّض لأمراض كثيرة منتشرة، مثل: الضغط والسكري والجلطات القلبية أو الدماغية والقلون العصبي، ومن تلك الأمور ما يصل بنا إلى الوفاة.

هؤلاء حين تداهمهم ضغوط وصدمات وظروف الحياة وصعوبتها؛ لم يستطيعوا الخروج منها لضعف اليقين والإيمان وقلة الوازع الديني لديهم.. هؤلاء لم يفهموا الحياة على أصولها لعدم يقينهم أن تلك الصدمات والتقلبات في حياتهم إنما هي اختبار من المولى سبحانه (لقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ).

وهناك الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية تؤكد أن الإنسان معرَّض لذلك الاختبار دون استثناء، فعلينا أن نتقبلها كجزء من عقيدتنا لا تفارقنا أبداً في حياتنا (وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ).

إذن؛ لن تفاجئنا بعقباتها وصعوباتها طالما أننا على يقين بأن كل شيء فيه خير لنا، كما جاء في الحديث النبوي: (عَجَبًا لأمرِ المُؤمِنِ، إنَّ أمرَه كُلَّه خَيرٌ، وليسَ ذاك لأحَدٍ إلَّا للمُؤمِنِ، إن أصابَتْه سَرَّاءُ شَكَرَ فكانَ خَيرًا له، وإن أصابَتْه ضَرَّاءُ صَبَرَ فكانَ خَيرًا له).

هكذا هي كيف هي طوارق الليل والنهار؛ يجب أن نتعامل معها بقلوب مؤمنة لا بالصدات الصحية التي تفقدنا حياتنا، وهذه الأمراض التي ننفق عليها أموالاً في المستشفيات والأدوية علاجها باليقين والإيمان.

علينا أن نكون واعين بكيفية مواجهة الحياة، وأن نتقبل تقلباتها وأجاعها بصبر، وهكذا هو المؤمن صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء.

وكما قال الشاعر:

إذا ألــقـى الـزمـان عـلـيك شــرّا

وصــار الـعـيش فـي دنـياك مُـرّا

فــلا تـجـزع لـحـالك بــل تـذَكّـر

فكم أمضيتَ في الخيرات عُمرا

وإن ضـاقت عـليك الأرض يوماً

وَبِـــتَّ تَــئـنُّ مــن دُنـيـاكَ قـهـرا

فَــــرَبُّ الــكــون مـــا أبــكـاكَ إلّا

لـتـعـلمَ أنَّ بــعـدَ الـعُـسـر يُـسـرا