-A +A
سعد الشليل Alaatib@ مبادر وطني ومجتمعي
خطوة وصفها المهتمون والمتخصصون بـ«الحكيمة»، حين أصدر مجلس الوزراء عام 1434 (2013) قراراً فرض بموجبه على الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والأجهزة الحكومية بأن يكون لها «متحدث رسمي»، مهمته إحاطة وسائل الإعلام بما لدى جهته والجهات المرتبطة بها من أخبار وبيانات وإيضاحات، بهدف إطلاع الرأي العام على معلومات تبني الشفافية والثقة بين الجهة والمواطن، وسرعة وصول القوانين والتحديثات والإستراتيجيات من الجهة وما يتبعها من مؤسسات إلى الناس.

ذلك الصوت المخوَّل، البهي في حديثه، المليء بالمعلومات؛ يحتاج إلى إعداد وتأهيل بصورة مستمرة، خصوصاً مع التطور العلمي والتقني والإعلامي الذي يداهمنا يومياً.. فإذا اتفقنا على أنها خطوة ضرورية جداً؛ فإنها تحتاج إلى تفعيل ودراسة وإستراتيجية وتنفيذ.


ربما أن أقرب الطرق بداية من «الفكرة» وصولاً إلى «التنفيذ» لتأهيل تلك الطاقات الوطنية؛ هو إنشاء معهد تدريبي يقدم برامج تأهيلية مكثفة تحت مظلة وزارة الإعلام أو إحدى الجامعات أو بالتعاون بينهما، ذلك المعهد يستقبل المرشحين من جهاتهم لتدريبهم وتأهيلهم ثم منحهم شهادة تخولهم لمهام «المتحدث الرسمي»، بحيث تخصص للمعهد مناهج وبرامج تدريبية عالية المستوى، ويتولى التدريب فيه أكاديميون متخصصون، بذلك تكون الكوادر المتخرجة من المعهد مؤهلة جيداً لتمثيل جهاتهم.

وثمة تجارب سابقة ناجحة لجهات أخرى؛ مثل وزارة الخارجية التي أنشأت «معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية»، وهناك “المعهد المصرفي” التابع للبنك المركزي (مؤسسة النقد العربي السعودي سابقاً) بوزارة المالية، وهناك معاهد أخرى في عدة جهات حكومية.

إن فكرة إنشاء ذلك معهد لتأهيل المتحدثين الرسميين، تحقق الغاية من تسمية «متحدث رسمي» لكل جهة حكومية وفق رؤية «2030».