- عند طرح موضوع الحراك الثقافي والأدبي في المدينة المنورة، يتبادر إلى الأذهان مباشرة نادي المدينة المنورة الأدبي، وتتدفق العديد من الأسئلة عن هذا الغياب! فهوية المدينة المضيئة يمثّل الحراك الثقافي والأدبي جزءاً أصيلاً منها، بحكم ما تمتلكه من مكونات ثقافية وموروث تاريخي متجذر.


- هل سمعت عن حراك ثقافي أو أدبي لنادي المدينة المنورة الأدبي في الفترة الأخيرة؟ أين هو عن المشهد؟ ولماذا كل هذا الغياب؟ وهل مجلس الإدارة الذي انتخب قبل سبعة أشهر استلم مهامه رسمياً، ووضع الخطوط العريضة للحراك المرتقب؟ هل تم تشكيل اللجان وإعلان المجلس التنفيذي لإدارة هذا الكيان الكبير الذي ينتظر أهالي طيبة إفاقته من غيبوبته التي طالت؟ ولماذا لا يكون للنادي صوتٌ إعلامي حقيقي ينقل نتاجه، إن كان هناك حراكٌ لا نعلم عنه شيئاً؟


- هل صحيح أن المبنى الرسمي مغلق حسب ما وصلني ولا توجد إدارة للتواصل؟ ولماذا لا يُنشأ مبنى نموذجي يتوفر على مسرح ثقافي متكامل لإقامة الفعاليات والأنشطة؟ المبنى الحالي جارَ عليه الزمن منذ فترة طويلة، والمدينة المنورة بحاجة إلى صرحٍ يليق بمكانتها.


- هل دعا النادي الأدبي الكتاب والمثقفين لمناقشة كل هذه الهموم والاحتياجات؟


- إن أدبي المدينة بحاجة ماسة إلى ضخ دماء جديدة تقود المشهد، ونستحضر هنا عودة الروح للحراك الثقافي كما كان في عهد المربي الفاضل الأستاذ عبدالعزيز الربيع، رحمه الله، حين كان بحق «ربيع الأدب» في طيبة الطيبة. أما الآن؛ فلا حراك، ولا فاعلية، ولا حتى مقر يُحتضن فيه المبدعون!


- ولماذا لا تُطلق منصة رقمية توثق تاريخ أدباء المدينة وإصداراتهم، وتتيح للجيل الجديد التعرف على رموزٍ أضاءت تاريخ الأدب المديني، أمثال: عبدالعزيز الربيع، ومحمد هاشم رشيد، ومحمد العيد الخطراوي، وغيرهم؟


- لقد تجاوز دور الأندية الأدبية حدود إقامة أمسية شعرية هنا أو محاضرة هناك؛ فالثقافة اليوم تتعدى مفهوم المنبر التقليدي. المثقف الجديد يبحث عن الحوار، وورش العمل، ومختبرات الإبداع، ومنصات النشر، والمساحات الشبابية، وبرامج الأطفال، وفعاليات المرأة، والحضور الرقمي القوي، فضلاً عن الشراكات الفاعلة مع الجامعات والجمعيات والمراكز الثقافية، والتواصل المستمر مع المجتمع.


- فهل يستطيع النادي الأدبي بالمدينة المنورة أن يستعيد دوره كقائد للحراك الثقافي، أم سيترك الساحة لجهات ومبادرات أخرى لتصنع المشهد بدلاً عنه؟


- المدينة المنورة تستحق ثقافة تليق بتاريخها العريق... وتستحق نادياً أدبياً يليق بإناراتها.


إنها دعوة محبة... وليست خصومة.