يخطئ من يظن مجرد ظن أن هناك نادياً يحب لنادٍ آخر كما يحب لنفسه.


لكن ثمة أهلاويين وهلاليين معنا اليوم على قيد الحياة لو تحدثوا عن تاريخ الأهلي والهلال بكل أمانة سيقدمون درساً رائعاً لمعنى ناديين في نادٍ واحد، ولا يوجد ما يعيب ذلك طالما الشواهد حقيقية.


عشت بعضاً من فصول هذه العلاقة لكنني لا أملك تفاصيلها كما يملكها من عاشوا وتعايشوا معها.


للأسف هناك جيل لم يسمع بها ولم يرها أفتى فيها على طريقة مثقفي الفهارس، وهناك من شوه تلك العلاقة بوضعها بين مفردات «المنة والأذى».


العلاقة التي أعرفها أسمى بكثير من أن تعطي طرفاً حقاً يتميز به على حساب الآخر لأن قاسمها المشترك أبو الرياضة والرياضيين الأمير عبدالله الفيصل (رحمه الله) وما كان يفترض أن نتخذ منها وسيلة للتباري طالما لم نفهمها.


صحيح أن بعض الهلاليين من هذا الجيل يتحسسون من تلك العلاقة لأنهم لم يجدوا من يوصل لهم حقيقتها، وسبب هذه الحساسية طرح إعلامي من الطرفين كل يدعي أن الأفضل لناديه، وآخرون من الذين لم يؤمنوا بتلك العلاقة يعملون على إماتتها بالتجاهل.


لا أريد من خلال هذا الطرح التفتيش عن ما يرجح كفة طرف على آخر بقدر ما أذكر أن العلاقة الثنائية بين الأندية كانت تشكل ميزان قوى استفاد منها وقتها الأهلي والهلال من خلال رجل سبق عصره.


ومضة:


هناك سماتٌ أعتبرها وحدة قياس لمعادن البشر، فمن يؤثر ولو كان بهِ خصاصة هو الأثقل في كل موازنة، ولو عابتهُ سماتٌ أخرى. (وجدان محمد).